الصحف

هل يؤدي الصراع بين السعودية والحوثيين لجر اسرائيل إلى التصعيد في الشرق الأوسط..؟

رصد الاعلام الإسرائيلي: 21/9
موقع “واللا”:
أمير بوحبوط
في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين، وخوفا من اشتعال إقليمي، تكثفت المشاورات والإحاطات الإعلامية حول الوضع في الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين. إذ لا تستبعد مصادر أمنية سيناريو يؤدي فيه اتساع نطاق الصراع إلى جر إسرائيل إلى التصعيد، فضلا عن رد إيراني لا يقل خطورة، يؤثر بشكل مباشر على الصراع الحوثي السعودي. لذلك، رفعت القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي، مستوى التأهب، وجرى تحسين نماذج الإنذار المبكر في الدائرة الثالثة التابعة للاستخبارات العسكرية “أمان”، ونُقلت المعلومات إلى المستوى السياسي. يضاف إلى ذلك، أن تقليص مدة زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة، يساهم في زيادة التوتر المحيط بالأحداث في الشرق الأوسط.
في هذه المرحلة، لا تتدخل الولايات المتحدة بقوة في النزاع. مع ذلك، وفي ضوء التدخل الأمريكي غير المباشر، وافقت القيادة السياسية في إسرائيل، بوساطة أمريكية، على تزويد السعودية بمعلومات استخباراتية عن الحوثيين. كما جرى حوار سرّي شمل تقديم اسرائيل مساعدة في التحذير من الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلا أنه لم يُحرز أي تقدم ملموس.
تصف مصادر في المؤسسة الدفاعية هذه المسألة بأنها بالغة الحساسية. وفي هذه المرحلة، يتم الحفاظ على الفصل بين جبهات القتال، لكن المخابرات والموساد يراقبان التطورات بقلق. وترى المؤسسة الأمني الإسرائيلية، أن زيادة الضغط السعودي على الحوثيين، قد يدفعهم إلى محاولة الالتفاف عليه بمهاجمة إسرائيل. وإذا ردّ الجيش الإسرائيلي، فقد ينشأ سيناريو خطير تنضم فيه إيران إلى دائرة التصعيد، وقد يؤدي هذا التصعيد إلى جرّ الولايات المتحدة إلى التصعيد.
يؤكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون، أن الحوثيين يمثلون ذراعا تنفيذيا لإيران. لذا، في حال قرروا توسيع نطاق هجماتهم لتشمل إسرائيل، فقد ينجر الجيش الإسرائيلي إلى مواجهة مباشرة معهم. في هذه الأثناء، تجري مشاورات سرية بين السعودية والولايات المتحدة، ويتم إطلاع إسرائيل على آخر المستجدات عبر مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، حيث تعتزم السعودية الرد بقوة على هجمات الحوثيين. ووفقا لمصادر أمنية اسرائيلية، فإن إسرائيل لا تتدخل حاليا في هذه التطورات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى