“معركة” ارقام اعادة الاعمار في الموازنة .. بين واقعية وزير المال وانتقادات “الثنائي”

اكدت مصادر نيابية ل”الديار” ان تحفظات وانتقادات كثيرة تسجلها كتلتي “التنمية والتحرير” “والوفاء للمقاومة” على أرقام موازنة العام 2027 التي بدأت الحكومة بمناقشتها، وخصوصا ما يتعلق بالارقام المرصودة لاعادة الاعمار والتي لا تلبي احتياجات الناس وتتجاهل حقيقة الاضرار الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية.
والمفارقة ان وزير المال ياسين جابر ، على توافق تام مع رئيس الحكومة نواف سلام على الارقام الملحوظة ويبرر ذلك بان ما يرصد رقم واقعي يتناسب تماما مع قدرات الدولة، ولا يتعلق الامر بطبيعة الاضرار.
في المقبل يعتبر “الثنائي” ان المبالغ المرصودة لا تتناسب، مع حجم الأضرار والمتطلبات الملحة ، ما يجعل المسألة أبعد من مجرد نقص في التمويل. إذ إن عدم محاولة الدولة إيجاد مصادر لتمويل إعادة بناء المناطق المدمرة يجب ان يكون اولوية ويمكن تامين الموارد من خلال اقرار الإصلاحات المطلوبة لتأمينها.
ووفق تلك المصادر اختارت الحكومة الرضوخ لطلبات صندوق النقد الذي فرض عليها التقشّف، ولهذا تم حصر دعم النازحين بمبلغ 78 مليون دولار في موازنة 2027. ولعل الاكثر خطورة من ذلك ان نحو 80 بالمئة من الضرائب التي تستوفيها الدولة استهلاكية أي إن الدولة تعتمد إلى حدّ كبير على ما يدفعه الناس عند الاستهلاك، بما يحمّل أصحاب المداخيل المحدودة عبئاً أكبر قياساً إلى قدرتهم على الدفع، اي ان الناس هي من سيتحمل تكاليف اعادة الاعمار “من جيوبها”. وفي هذا السياق، من المتوقع ان يحصل ” كباش” كبير حول تلك الارقام في الحكومة والمجلس النيابي.


