صحيفة يديعوت احرونوت نحن عالقون في مثلث برمودا سياسي

أوري بارباش
يقول غادي أيزنكوت: لن أتعاون مع العرب في حكومتي، ولا حتى مع منصور عباس”. فيما ابتسم أفيغدور وليبرمان، الذي كان يدعم إيلور عزاريا ونفتالي بينيت، اللذين يعتبران الاحتلال عودة مقدسة إلى أرض الأجداد.
أحد أضلاع مثلث برمودا السياسي هذا، هو التصريحات التي أدلى بها قادة كتلة التغيير على كل منبر ممكن: “لن أتعاون مع العرب في حكومتي” – تصريح عنصري، عنيف، إقصائي، غير ديمقراطي، غير يهودي، وغير إنساني. ولم نذكر بعد أنه غير عملي.
الضلع الثاني من مثلث برمودا، هم أعضاء الائتلاف الحالي، الذين يعتبرون عرب إسرائيل عدوا، بينما يرون في قطر دولة إشكالية.
أمّا الضلع الثالث، فهو شباب التلال وحلفاءهم. لا يكتفون بالتصريحات المعادية للعرب، بل يُعبّرون عنها بعنف شديد، وتهجير قسري، وحرق متعمد، وقتل.
مثلث برمودا هذا، هو كارثة طبيعية تضرب المجتمع الإسرائيلي. كل جانب من جوانبه يتغذى من المصدر نفسه: العنصرية، والتفوق اليهودي، والانحطاط، وانتهاك كرامة الإنسان.
تشكل هذه الجوانب الثلاثة مجتمعة، منطقة كارثة تهدد بتدمير رؤية بن غوريون، ورؤية الأنبياء: وجودنا بين البحر ونهر الأردن.
باستثناء يائير غولان، لا يوجد زعيم (بمن فيهم من يرون أنفسهم رؤساء وزراء) مستعد للوقوف في وجه كارثة مثلث برمودا والصراخ: كفى. في مونولوج المجانين، هناك نوعان من المجانين: مجنون يعرف أنه مجنون، ومجنون يجلس ويأكل ويبصق لعابه كخنزير، وهم وحدهم في السماء يعرفون أنه مجنونهم.
التضامن الحقيقي بين اليهود والعرب هو وحده الكفيل بإنقاذ أرضنا. ففي نهاية المطاف، يعيش بين البحر والنهر نحو سبعة ملايين يهودي، وعدد مماثل من الفلسطينيين. وعلى كل من يعارض التطهير العرقي، والطرد، والعنف الشامل، والنصر المُطلق، أن يُقر بهذه الحقيقة الوجودية الجوهرية: المصالحة، الحرية، والمساواة وحدها كفيلة بإبقائنا على قيد الحياة.

