نزاع كبير بن محمد بن سلمان وخالد بن سلمان بحسب الأخبار المسربة من داخل أروقة القصر الملكي السعودي والتي تم تأكيدها من قبل المعارضةالسعودية:

تشير التسريبات من داخل القصر السعودي: إلى أن هناك صدامًا عنيفًا يتصاعد بين محمد بن سلمان وشقيقه خالد بن سلمان، وزير الدفاع، وأن الخلاف بين الرجلين وصل الآن إلى مرحلة متقدمة جدًا، مع تبادل مباشر للاتهامات حول المسؤولية عن الوضع العسكري الذي وصلت إليه السعودية في مواجهتها مع أنصار الله.
محمد بن سلمان أوصل حديثًا لخالد بن سلمان مفاده: أنه وثق بأخيه ووضعه في وزارة الدفاع لكي يبني جيشًا قويًا قادرًا على مواجهة أنصار الله، ولكنه، وبعد سنوات على رأس الوزارة وإنفاق مئات المليارات على المؤسسة العسكرية، لم ينجح في ذلك..!!
محمد بن سلمان يوجه لشقيقه خالد بن سلمان تهمة (الفساد الإداري) وسرقة الأموال: واتهمه بأنه حوّل الجيش السعودي – رغم كل ما أُنفق عليه – إلى “جيش خردة” غير قادر على مواجهة أنصار الله.
رد خالد بن سلمان على شقيقه ولي العهدالسعودي: بأن المسؤولية لا تقع عليه، بل على محمد بن سلمان نفسه، وأن محمد بن سلمان هو الذي أغرق السعودية، بسبب سوء تقديره، في “حرب طائشة” مع اليمن منذ البداية.
وبحسب ما نقل من المعارضة السعودية: قال خالد بن سلمان عن أداء أخيه: إن محمد بن سلمان، مهما أجرى من إصلاحات ومهما أنفق من أموال على الجيش السعودي، لن يستطيع جعل هذا الجيش قادرًا على مواجهة أنصار الله، لأن المشكلة بدأت من القرار نفسه ومن الطريقة التي دخل بها محمد بن سلمان الحرب، ومن رفضه أن يتعلم من تاريخ اليمن وطبيعة الحروب فيه.
تأجج الصراع إلى داخل العائلة المالكة: هناك تحزبات حقيقية داخل آل سعود، وجزء من الأمراء يقف خلف خالد بن سلمان ويدعمه، بينما يقف الجزء الآخر خلف محمد بن سلمان، ما يعني أن الخلاف بين الشقيقين بدأ يتحول إلى صراع أوسع داخل الأسرة على المسؤولية والنفوذ ومستقبل السلطة.
احتمالية اشتعال الصراع بين الطرفين: الواصلة من السعودية تتحدث عن احتمال عزل خالد بن سلمان من وزارة الدفاع وتحميله مسؤولية الإخفاق العسكري، وفي المقابل هناك حديث عن: أن خالد بن سلمان قد يتحرك قبل عزله، وأن الصدام بين الرجلين قد يصل في أسوأ مراحله إلى محاولة انقلاب عسكري على محمد بن سلمان يقودها خالد بن سلمان؛ مستندًا إلى موقعه على رأس وزارة الدفاع وإلى الأمراء الذين يقفون خلفه.
صحيفة نيويورك تايمز: أكدت خلال سبتمبر 2026 أن ولي العهد طلب شخصيًا من دونالد ترامب التدخل عسكريًا ضد أنصار الله، وأنه اتصل به طالبًا المساعدة لوقف تقدمهم، بينما أكدت “رويترز” أيضًا أن السعودية طلبت دعمًا عسكريًا أمريكيًا بعد التقدم الكبير لأنصار الله، وأن الهجوم كشف إخفاقات استخباراتية وحسابات سعودية خاطئة.
خالد بن سلمان في قلب المؤسسة العسكرية: قبل سنوات من توليه الوزارة. عُيّن نائبًا لوزير الدفاع في فبراير 2019، وبدأ مباشرة العمل في منصبه الجديد، ثم عُيّن وزيرًا للدفاع في 27 سبتمبر 2022، في اليوم نفسه الذي أصبح فيه محمد بن سلمان رئيسًا لمجلس الوزراء. أي أن محمد بن سلمان هو نفسه من وضع شقيقه تدريجيًا في قلب المؤسسة العسكرية ثم سلّمه وزارة الدفاع بالكامل.
ومنذ تولي خالد بن سلمان وزارة الدفاع لم تكن الأموال قليلة بأي شكل؛ فقد خُصص للقطاع العسكري السعودي 259 مليار ريال في ميزانية 2023، و269 مليار ريال في ميزانية 2024، ثم 272 مليار ريال في ميزانية 2025، و240 مليار ريال في ميزانية 2026. أي أن إجمالي المخصصات العسكرية خلال هذه السنوات الأربع بلغ نحو 1.04 تريليون ريال سعودي..!!
وهنا تحديدًا تكمن أهمية الصدام بين الشقيقين: محمد بن سلمان يقول عمليًا: إنه منح أخاه الوزارة والوقت والمال لبناء القوة العسكرية التي يريدها، ثم يتهمه اليوم بالفشل والفساد وسرقة الأموال وتحويل الجيش إلى جيش خردة.
خالد بن سلمان يرد على أخيه ولي العهد: بأن الأموال والسلاح لا تستطيع إصلاح خطأ محمد بن سلمان الأصلي، وأن من أدخل السعودية في هذه الحرب وأساء تقدير اليمن وأنصار الله منذ البداية؛ هو محمد بن سلمان نفسه.!!
دخول أمراء آخرين على خط الصراع: لم يعد الخلاف مجرد سؤال حول من فشل في إدارة وزارة الدفاع، بل أصبح صراعًا داخل مركز الحكم نفسه، وقد تكون نتائجه أخطر بكثير من مجرد تغيير وزير.. وللصراع بقية…



