من التطويق الى الهروب تحول الاستراتيجية الامريكية تجاه ايران ( العراق مثالا)

بقلم_الخبير عباس الزيدي
اولا_قبل مناقشة تلك الحقيقة لابد من استحضار والتركيز على مايلي
1_ماتحدث به سماحة السيد الشهيد القائد الامام الخامنئي طاب ثراه قبل اكثر من عشر سنوات بطرد القوات الأمريكية من عموم غرب آسيا ومدى ثقة سماحته بالله أولا وأبنائه في عموم محور المقاومة وبالقدرات التي تمتلكها الجمهورية الاسلامية
2_ما أعلن عنه سماحة القائد ولي أمر المسلمين السيد مجتبى الخامنئي اعلى الله توفيقاته خلال هذه الفترة عن أزاحة القوات الأمريكية مابعد بحرالعرب لتتجنب الضربات الايرانية وأعلن سماحته بكل وضوح سوف يتم ابعادها لمسافات ابعد من بحر العرب وهذه التفصيلةتفصح في باطنها عن واقع جديد للقدرات الايرانية المتنامية _ كما ونوعا
3_ما اعلن عنه الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني رضوان الله عليه أن كل جندي أمريكي يدخل المنطقة فهو اما قتيل او أسير
ثانيا_عملت الولايات المتحدة طيلة أربعين سنة او اكثر وعبر مراحل من التقرب الحذر نحو جغرافيا ايران ومن ثم تطويقها تدريجيا وهذا حصل في العراق وافغانستان وعموم انظمة الخليج وايضا من خلال تركيا بوجود قواعد الناتو كذلك في اذربيجان وارمينيا من خلال ممر زنغزور (ممر ترامب واعلان الاخير عزمه ارسال قوات امريكية هناك ) ولم يقتصر الامر على ذلك بل ذهبت واشنطن للاطاحة برئيس الوزراء الباكستاني الاسبق عمران خان للهدف ذاته (كأحد الاسباب مع جملة من الاهداف الاخرى )
ثالثا_أسباب الهروب البعيد •
هناك جملة من الاسباب التي جعلت القوات الأمريكيةتهرب بعيدا ولعل من اهمها مايلي
1_تطور القدرات الايرانية باضطراد ( دقة و تدمير و بعدمسافة ومناورة _ برا وبحرا وجوا )
2_الكلفة الباهظة للبقاء مقارنة بالهروب بلحاظ تدمير معظم قواعدها بنسبة عالية جدا في المنطقة
3_الاستنزاف الكبير بالارواح والمعدات و الاموال
4_الآثار الايجابية التي تركها حلفاء ايران من ابناء محور المقاومة والذي ترتب بموجبه الحصول على مقومات مواقع جيوسياسية متقدمة ومؤثرة ناهيك عن ارتفاع القدرة القتالية لهم
5_ حاجة امريكا إلى تلك القوات والأصول قبل تدميرها الى اعادة نشرها قرب حدود الولايات المتحدة
6_ ان تدمير وإصابة ايا من الأصول الامريكية يسجل تراجعا ملحوظا لها في ميزان القوى العالمي
7_ كل مايترتب من آثار مشار اليها يعني مقدمات لخسارة الصراع بين الولايات المتحدة مع الصين
8_ بهروبها لاشك هناك بدائل تسخدمهاتكون اقل كلفة من بقائها لتحقيق اهدافها بواسطة ( الوكلاء والحلفاء والعملاء )
9_مع تأمين قواتها بالهروب تستطيع أن تسحب المواجهة الى امد بعيد (استنزاف مع حصار) ظنا منها على عدم جرأة ايران على المبادرة والواقع اثبت خلاف ذلك بعد تغيير ايران لعقيدتها العسكرية
ثالثا_ الأماكن البديلة
تعتبر كل من قبرص واسرائيل والاردن وجزيرة ديغيو غارسيا وربما بعض القواعد في ألمانيا من اهم الاماكن البديلة كمراكز لانطلاق النيران المعادية لايران وقد أثبت الواقع ان تلك المواقع ليست يمنأى عن الصواريخ الايرانية
رابعا_ من يملاء الفراغ الذي يحدثه طرد القوات الأمريكية من غرب اسيا▪️︎
هناك فرضيات عديدة من الممكن طرحها مع الاشارة الى هامش نجاحها كل بحسبها ومن اهم تلك الفرضيات مايلي
1_ روسيا _ هناك صعوبة كبيرة بان تقوم روسيا بتلك المهمة وهامش نجاحها مابين صفر الى واحد على مقياس عشر درجات
2_ بريطانيا_ احتمال متوسط لكن باستطاعتها القيام بذلك عن طريق تحالف دولي والارجحية تكون بالشراكة مع تركيا بلحاظ مشروعهما الاتسترانيجي في وسط آسيا ( الدول الناطقة بالتركية )
3_الكيان الصهيوني_ هذا وارد بعد تمكين اسرائيل و تنفيذ بنود ابراهام وتطبيع معظم دول المنطقة علما هذا المشروع محكوم عليه بالفشل ورهين نتائج المعركة النهائية بين محور المقاومة والاستكبار والصهيونية العالمية كذلك يتقاطع مع تحالف مكة علما له ارضية مع دول المنطقة المطبعة او المنضوية تحت اتفاقية وبنود ابراهام ومن الممكن متحه ظنسبة 2 ونصف على مقياس عشر درجات ويكون رهين الظروف والاحداث مابين الفشل والنجاح من صفر الى عشرة
4_ اتفاق صيني امريكي مشترك دون حظور صيني عسكري الى المنطقة ممكن ويكون عبر تفاهمات
5_ تحالف دول المنطقة بعضها مع او انضمامها بمافيها ايران وسوريا والعراق الى تحالف مكة هذا الاحتمال هو الضامن الوحيد لاستقرارالمنطقة وخلاف ذلك فان كل الاحتمالات السابقة ستبقي المنطقة على فوهة الحروب وعدم الاستقرار •
وربما سائل يسأل كيف لهذا المشروع ان ينجح وماهي نسبة نجاحه وسط حروب وانقسامات وتشظي تعيشها دول المنطقة
والجواب هنا يتمثل بتوفر المعطيات التالية
الف _ النتيجة النهائية للمواجهة والصدام الكبير مابين محور المقاومة والعدو الصهيوامريكي ( العدوان على الجمهورية ) والذي نجزم فيه بانتصار الجمهورية الاسلامية وانتقالها من قوة اقليمية الى قوة مشاركة في نظام عالمي متعدد الاقطاب
باء_ لاشك ان هزيمة العدوان السعودي الحالي على اليمن في البحر الاحمر حتى لو تشكل تحالف دولي بالضد من الاخوة في انصار الله سيكون اللبنة الاولى لهذا المشروع
جيم_ اختفاء بعض الانظمة او اختفاء دول مع تغيير جغرافي كنتيجة حتمية للعدوان والهحوم الاخير على ايران وانتصارها سيساهم في دفع ذلك التحالف الى الامام
دال_ الاطماع الصهيونية ومشروع اسرائيل الكبرى وسيادتها على المنطقة وربما استخدانها للاسلحة النووية غير التقليدية سيدق ناقوس الخطر في نهاية الامر على الجميع مما يرون عندها ضرورة المضي قدما للانضمام ودعم هذا التحالف بقوة لغرض الخلاص من الهيمنة الامريكية ومن اسرائيل
هاء_ اليوم التالي _ لما بعد انتصار الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة وتعامل كثير من دول المنطقة بواقعية سياسية
وهنا وبعد هذا المخاض العسير نستطيع التكهن بنجاح هذه الفرضية بواقع 10،من عشرة على مقياس عشر درجات




