الصحف

صحيفة معاريف: فشل الدعاية الإسرائيلية يُكلفنا أثمانا باهظة

رصد الاعلام الإسرائيلي

عومري غالبرين
أصبحت كراهية إسرائيل في أوروبا والولايات المتحدة أشبه بعلامة تجارية رائجة، يسعى الكثيرون للانضمام إليها، تماما كمعجبين بـ مُغنٍّ شهير. إلا أنه بدلا من الإعجاب، باتت صورة إسرائيل مُزيّنة بالكراهية والرعب، وإطارها مطليٌّ باللون الأحمر.
كان من المفترض أن يكون السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نقطة تحوّل في الدعاية الإسرائيلية. لكن ما يحدث في السنوات الأخيرة، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث نتوقع وجود قاسم مشترك من القِيم، هو فشل دعائي ذريع. فشلٌ كامل ومستمر لنظام الدعاية الإسرائيلي. وقد سمح هذا الفشل لكراهية اليهود والإسرائيليين بالسيطرة على الخطاب الدولي والوصول إلى مستويات تُذكّر أحيانا بأواخر ثلاثينيات القرن الماضي في أوروبا.
بسبب هذا الفشل الدعائي الأكبر في تاريخ البلاد، تمّ بناء سردية مُشوّهة في العالم. اختفت جرائم القتل والاغتصاب والاختطاف التي طالت إسرائيليين في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وكأنها لم تكن، وحلّت محلها صورة شعبٍ قاتل. بالتالي، تعود الثأرات القديمة في حلةٍ عصرية، مُكيّفة لعام ٢٠٢٦. ويُلاحق رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر اعتقال دولي. ويستهدف هذا الأمر الإسرائيليين في إسرائيل وخارجها.
في جنوب إنكلترا، تُلاحظ بذور الكراهية. شعار “فلسطين حرة” شائع جدا. إن لم تكن تكره إسرائيل، فأنت ببساطة لست موجودا. ويُصبح الأمر مُحرجا للغاية عندما تسأل “من أين أنت..؟”، فتنظر إلى وجه الشخص الذي أمامك وتُراقب ردة فعله عند سماع كلمة إسرائيل. منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بذلنا قصارى جهدنا للمساهمة والمبادرة والتوضيح وإعادة التأهيل. لكننا نعاني جميعًا الآن من إخفاقات الحكومة. لذلك، ورغم كل مناورات الحزب الحاكم الرامية إلى منعنا من الإدلاء بأصواتنا، فقد اشترى آلاف الإسرائيليين في الشتات تذاكر طيران على نفقتهم الخاصة، وسيصلون في يوم الانتخابات. سنصل لنحاول المساعدة، ديمقراطيا، في تحرير إسرائيل من حكومة تسعى إلى تقسيم المجتمع الإسرائيلي، دون أن تتحمل مسؤولية إخفاقاتها. هدفنا هو وضع خطط حقيقية موضع التنفيذ، والحد من العداء تجاه اسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى