القيادة السياسية الاسرائيلية ساهمت في ترويج رواية إسرائيل منبوذة

رصد الاعلام الإسرائيلي
القناة 14
تامر مورغ
لا يمكن اعتبار رفض السعودية السماح لطائرة إنقاذ إسرائيلية بالهبوط على أراضيها، أمرا تافها، أو مجرد مسألة مظهر خارجي. هناك عناصر في النخبة السياسية تعتقد أنه طالما تُجنى المكاسب الأمنية والسياسية سرا، فلا داعي للمظاهر الخارجية، ولا لنفاق السعوديين الذين يطلبون في هذه الأيام سرا، مساعدة عسكرية من إسرائيل ضد الحوثيين.
مع كامل الاحترام لمشاكل بن سلمان مع الرأي العام في الداخل، وربما غيرها من التحديات، فإن سماح دولة إسرائيل لنفسها بأن تُعامل كهدف بسبب النفور – وهو عامل يُستغل في الخفاء ويتم تجاهله في العلن – فإنها تُهيئ الرأي العام العالمي، لنزع شرعيتها، ولحركات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بل وحتى لإنكار وجودها من الأساس.
تقيم إسرائيل علاقات من هذا النوع مع دول أخرى غير السعودية، وتجني من كل منها فوائد متفاوتة الأهمية على المدى القريب. مع ذلك، فقد آن الأوان لإدخال الاعتبار الاستراتيجي طويل الأمد في المعادلة.
اسرائيل ليست منبوذة، واليهود ليسوا نجسين، ويجب عدم دعم هذه الرواية. والذين يطلبون منّا العون في الخفاء يجب أن يكونوا مستعدين للعمل معنا جنبا إلى جنب حتى في وضح النهار.



