مقالات رأي

سلام من الأكاديمية إلى البراغماتية…!

عاد رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن حاملاً حجر أميركي أصلي، ونقله إلى مدينة النبطية التحتا بمساعدة وزير داخليته أحمد الحجار وتمت الزيارة على ما يرام وفقاً للبرنامج المعد لها والمنسق مع أهل الحل والربط أمنياً وسياسياً وعسكرياً ودولياً وفقاً لما يلي:
١- دولياً عبر موافقة عصابات الاحتلال بواسطة اليونيفيل وبدعة الميكانيزم والتي فقدت أحد عناصرها الفرنسي
٢- سياسياً عبر موافقة الثنائي ورفع يافطات الترحيب من الإدارة المحلية
٣- غطاء شرعي من المفتي …
٤- مواكبة الرحلة الميمونة من قبل القوى الأمنية من الجيش والأمن الداخلي….
يبدو ان رئيس الحكومة استفاد من تجربته الأولى (شك العلم) في زوطر الغربية وفهم اللعبة من أن لقب رئيس حكومة ودستور وقانون وابن عيلة وموظف فئة أولى وألقاب ما بتفيد، اللعبة في لبنان توازنات وأحزاب وطوائف ومناطق وزعامات ومشايخ لهم حساباتهم وأوزانهم ….!
غاب عن باله أن الهرم الدولي راكب على التركيبة اللبنانية، مع العلم أنه دبلوماسي وعضو في محكمة لاهاي سابقاً، حيث تُعتمد المعايير ذاتها…!
ينهض مما تقدم، أن سلام شرب حليب سباع اميركاني وخفف من لهجته الفوقية حول نزع السلاح، وهذه بحد ذاتها تنفس الاحتقان وتفتح كوة في جدار الأزمة وتساهم في حلحلة الأمور وتوجه البوصلة نحو مواجهة العدو والحد من اللعب على وتر الانقسام الداخلي، في الوقت الذي يتنافس فيه الأعداء بين موالٍ ومعارض على فرض املاءات سياسية وأمنية، ونأمل أن تُزال كل العوائق بين الأفرقاء في الداخل وألا تكون خطوة الأمس يتيمة، وبذلك سلك البلد المسار الصحيح في إزالة الاحتلال ومعالجة المواضيع الخلافية…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تعتبر زيارة سلام إلى النبطية ناجحة؟
٢- هل فعلاً تمت تغطيتها من برا وجوا؟
٣- هل القصة قصة حجر للدفاع المدني أم لها اهداف أخرى؟
٤- هل تتجه الحكومة إلى التراجع عن قراراتها عملياً ومن دون صخب؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى