الولايات المتحدة تدرس استخدام “أم القنابل” ضد إيران

القناة 12 الاسرائيلية
آساف روزنتسويغ
وضع الجيش الأمريكي خططا هجومية جديدة ضد إيران تتضمن استخدام “أم القنابل (MOAB) . وتم ضع هذه الخطط تحسبا لأمر الرئيس من ترامب باستئناف العمليات القتالية ضد إيران. وتشمل الخطط المُقدمة لترامب “حزما هجومية” ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية، بما في ذلك جبل هاكوش.
تُعدّ “أم القنابل” أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، لكنها لا تخترق المخابئ. وقد أثار خبراء عسكريون تساؤلات حول فعالية القنبلة ضد المنشآت النووية، بينما يعتقد آخرون أنها قد تُستخدم كأداة نفسية فقط.
وقالت مصادر صباح اليوم (الخميس) إن الجيش الأمريكي وضع خططا هجومية جديدة تتضمن احتمال الاستخدام الأول لـ”أم القنابل” (MOAB) ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية في إيران. حيث سيمثل استخدام قنبلة GBU-43/B، وهي أكبر سلاح غير نووي في الترسانة الأمريكية، تصعيدا خطيرا في الصراع.
يواجه ترامب ضغوطا لإنهاء الحرب، التي لا تحظى بشعبية لدى الشعب الأمريكي، في ظل استعداد الحزب الجمهوري لتداعيات سياسية محتملة في الانتخابات المقبلة. فرغم مرور ستة أشهر على القصف، لا تزال بوادر حل تفاوضي غائبة. وقد تساءل مسؤولون عما إذا كان لدى البيت الأبيض استراتيجية تجمع بين خطط الهجوم بطريقة تؤدي إلى إنهاء الحرب فعليا. أثار خبراء عسكريون تساؤلات حول فعالية القنبلة، التي يبلغ وزنها حوالي عشرة أطنان، ضد المنشآت المحمية بطبقات من الجرانيت. فرغم قدرة القنبلة على تدمير مساحة تعادل تسعة أحياء سكنية، إلا أنها لا تخترق المخابئ. وأوضح مصدر مطلع على التخطيط العسكري: أن “قنبلة MOAB سلاح مناسب لتطهير مساحات شاسعة، ولكن ليس أكثر من ذلك. ومن المؤكد أنها لم تُصمم كرأس حربي لاختراق أعماق الأرض. يمكن استخدام هذا السلاح كأداة ضغط نفسي ضد النظام الإيراني، الذي لم يمتثل للمطالب الأمريكية. وأضاف المصدر: “للأسف، وضع الرئيس نفسه في موقف يُجبره تقريبا على اتخاذ إجراء ما.”
ووصفت مصادر أخرى بعض الخيارات المطروحة بأنها “استعراض للقوة”، يهدف إلى إعطاء ترامب مخرجا من الحرب حتى لو لم تتحقق الأهداف المرجوّة. وقال مسؤول في البنتاغون إن وزارة الدفاع تخطط لمجموعة واسعة من السيناريوهات العملياتية وفقا لتوجيهات الرئيس ووزير الدفاع.
يعتقد مسؤولو الاستخبارات أنه لا يوجد ما يبرر تحركا إسرائيليا أمريكيا، قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية وثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. مع ذلك، تراقب إسرائيل والولايات المتحدة عن كثب التحركات الايرانية الأخيرة، ولكن وفقا للتقديرات، فإن هذا عبارة عن جهود إيرانية لإعادة بناء منظومة الصواريخ التي تضررت خلال الحرب، وهي جهود بطيئة وجزئية.
يُثير التوتر الشديد في الشرق الأوسط مخاوف صانعي القرار من أي خطأ إيراني في التقدير. فالإيرانيون، الذين يواجهون ضغوطا دولية هائلة ويعانون من وضع اقتصادي صعب، قد يفسرون التصريحات الإسرائيلية والأمريكية على أنها تحذيرات من خطوة تمهيدية متوقعة، ويحاولون استباقها بهجوم مفاجئ، كما حدث في فبراير الماضي.
وفي هذه الأثناء، يجري تنسيق مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج. وتستعد الأطراف لمجموعة متنوعة من السيناريوهات والظروف الجديدة التي تؤثر على التوترات الإقليمية، ولا سيما الضغط الاقتصادي الهائل على إيران. وتبقي إسرائيل في حالة تأهب قصوى واستعداد تام تحسبا لأي طارئ يستدعي التدخل.




