الصحف

لا إيران ولا لبنان ولا اليمن: الدولة التي تخشى أن تشن إسرائيل هجوما عسكريا ضدها

 

آفي أشكنازي

تُثير الانتخابات الإسرائيلية، التي ستُجرى بعد أسبوع واحد، توترات أمنية حادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط: من طهران، مرورا بسوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية. يكمن الخطر الآن في سوء التقدير.
تشير التقارير إلى وجود مخاوف في سوريا من أن تُحاول إسرائيل شنّ هجوم عسكري على أراضيها بالتزامن مع الانتخابات. فخلال جولة انتخابية في قرى درزية بالجليل، كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفاصيل المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس السوري. وأشار نتنياهو إلى أنه هو من أجرى المكالمة مع أحمد الشرع، ووصفها بأنها “قصيرة وحادة”، حيث طالب فيها بانسحاب القوات السورية من جبل الدروز. ووفقا لنتنياهو، فقد حذّر الرئيس السوري من أن إسرائيل ستُصعّد هجماتها العسكرية إذا لم تتوقف مجازر الدروز. وادّعى نتنياهو أن مجازر الدروز توقفت نتيجةً لهذه المكالمة الهاتفية.
في الضفة الغربية، الوضع على وشك الانفجار. فإلى جانب محاولات إيران إشعال فتيل حركة عنيفة هناك، يعمل الإرهاب اليهودي على إشعال فتيل انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. ينشط الإرهابيون اليهود يومياً في جميع أنحاء المنطقة. وقد زاد بدء موسم قطاف الزيتون قبل أيام من تفاقم الوضع على الأرض.
جاءت موجة الاعتقالات التي نفذتها الشرطة الاسرائيلية تحت ضغط الإدارة الأمريكية، متأخرة جداً وغير كافية. وفي الواقع، كان استعراض الشرطة والشاباك والجيش الإسرائيلي أمس، مجرد استعراض أمام الكاميرات، ولم تخرج القوات فعلياً لمكافحة الإرهاب اليهودي. ولم يكن الأمر سوى كلام معسول للأمريكيين والأوروبيين.
تواصل الحكومة الإسرائيلية دعم الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية. ويكفي قراءة بيان وزير “الدفاع” يسرائيل كاتس، أمس، الذي قال فيه إن الجيش الإسرائيلي لا يوصي بإعادة اعتقال عناصر الإرهاب اليهودي إدارياً. مع ذلك، صرّح ضباط الجيش الإسرائيلي أنه لا علم لهم بمصدر معلومات الوزير. هذا، بينما يؤيد ضباط الجيش الإسرائيلي وكبار مسؤولي جهاز الأمن العام (الشاباك) تجديد الاعتقال الإداري، ويسعون لإقناع السلطات بإعادة الاعتقال، انطلاقا من فهمهم أنه أداة مهمة في مكافحة الإرهاب اليهودي، تماما كما نكافح الإرهاب العربي. فالإرهاب إرهابا، بغض النظر عن مرتكبه أو الجهة المستهدفة.
وفي غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الأمنية ضد حماس، انطلاقا من فهمه أن هذه الخطوة ستؤجل مواجهة حادة بين الجيش الإسرائيلي وحماس. وقد أمر رئيس الأركان، إيال زامير، أمس، بنشر لواء إضافي في الضفة الغربية، وتم إرسال لواء المظليين بالفعل لتعزيز القوات في الضفة. وعقد الجيش الإسرائيلي، أمس، اجتماعا لتقييم الوضع على مستوى القطاعات المختلفة.
وفي إطار تقييم الوضع، أصدر رئيس الأركان أوامر باتخاذ عدد من الخطوات الإضافية لتعزيز الجاهزية، منها فرض حظر مغادرة وحدات الجيش بدءا من يوم الخميس المقبل، وزيادة تواجد كبار القادة في مراكز القيادة والمقرات والوحدات، لضمان الجاهزية والكفاءة العملياتية. تُظهر هذه الخطوة أن الجيش الإسرائيلي، استخلص درسا هاما من أحداث السابع من أكتوبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى