رياح الحرب تهب في الشرق الأوسط: الانتشار الأمريكي في مواجهة الترسانة الإيرانية

الاعلام الإسرائيلي
القناة 12
نيتسان شابيرا
أوهاد حمو
تتزايد احتمالات اندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط يوما بعد آخر. وقد تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا مساء (الأحد – الاثنين) عن ضرورة إنهاء المواجهة مع إيران، قائلا: السبب الوحيد لعدم إنهاء المواجهة هو رغبتي في الحفاظ على علاقات ودية، ولكن في مرحلة ما، سيتعين علينا استخدام القوة ضدهم.
الجولة القادمة مع إيران: ما الذي تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تحقيقه..؟
تُبذل جهود متضاربة على محورين متوازيين. يعمل القطريون وجهات أخرى في المنطقة لمنع التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، تستعد الولايات المتحدة وإيران لتجديد المواجهة: يُعزز الأمريكيون انتشارهم الميداني يوميا، بينما يُعزز الإيرانيون ترسانتهم.
الترسانة الإيرانية:
يُقدّر مسؤولون أمنيون أن لدى الإيرانيين حاليا نحو 1700 صاروخ باليستي يصل مداها إلى إسرائيل. كما يمتلك الإيرانيون آلاف الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة. وتشير التقديرات إلى أن الإيرانيين يمتلكون مخزونا من نحو 80 ألف طائرة مسيّرة، وهي أكثر ملاءمة لاستهداف مناطق في الخليج وأقل ملاءمة لإسرائيل.
الانتشار الأمريكي:
استعدادا لاحتمال تجدد الحرب، يُعزّز الأمريكيون قواتهم في الشرق الأوسط. ووفقا لبيانات معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، يوجد حاليا حاملتا طائرات و14 سفينة حربية في المنطقة، 13 منها مدمرات. بالإضافة إلى ذلك، تُجرى استعدادات لاحتمال وصول حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة، إما كتعزيزات أو لاستبدال حاملة طائرات أخرى. كما شهدت المنطقة في الأيام الأخيرة وصول طائرات استطلاع ونقل.
مع ذلك، لا تزال طائرات إف-22 غائبة عن المنطقة، وكذلك قاذفات بي-1 وبي-52. كما أن عدد طائرات إف-15 أقل مما كان عليه في الأربع والعشرين ساعة التي سبقت عملية “زئير الأسد”.
المفاوضات – والثغرات:
بينما يستعد كلا الجانبين للحرب، تبذل قطر وجهات أخرى في المنطقة جهودا دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد. لا ترغب إيران في هذه الحرب، لكنها لا تزال تُصر على الخطوط العريضة التي وضعتها لنفسها لأي اتفاق مع الولايات المتحدة: النقاط السبع التي قدمتها خلال المفاوضات.
يُعدّ الملف النووي جوهر الخلافات بين الطرفين. وقد أوضح مسؤول إيراني رفيع أن طهران لا تنوي التفاوض بشأنه، قائلاً: لقد أضاعت الولايات المتحدة الفرصة التي كانت متاحة لها. ووجّه الحرس الثوري والجيش الإيراني تهديدات واضحة بأنه في حال اندلاع حرب، لن يتمكن أحد من السيطرة على نطاقها الجغرافي أو مدتها.
الخوف في لبنان – ورسائل حزب الله المُطمئنة:
لا يقتصر الخوف من حرب مستقبلية على إيران وحدها، بل برزت مخاوف في لبنان أيضا في الأيام الأخيرة، حيث لا يزال لبنان يعاني من آثار جولة الحرب السابقة مع إسرائيل. ويكمن الخوف في أن تُعيد الحرب مع إيران حزب الله إلى دائرة الصراع.
يُرسل حزب الله رسائل مُطمئنة، مُؤكدا عدم رغبته في التصعيد. ومع ذلك، يجب التذكير بأنه تم إرسال مثل هذه الرسائل قبل عملية “زئير الأسد”، ولكن في النهاية دخل الحزب في المعركة.


