الشعب الأميركي يعرّي ترامب والشارع الصهيوني يهز عرش نتنياهو…!

في أقل من أسبوعين، انقلب المشهد رأساً على عقب. استحقاقان في الولايات المتحدة الأميركية وفلسطين المحتلة نزعا الثقة من ترامب ونتنياهو، وأسقطا طموحاتهما وكل خططهما تجاه إيران ولبنان وغزة واليمن، أو ما يعرف بوحدة الساحات ومحور المقا.ومة.
ولما كانت الملفات متقاطعة ومتداخلة، ولكل منها إدارتها وقيادتها وآلياتها، ولا انفصام بين القيادة والقاعدة على المستوى الرسمي والعسكري والشعبي، سواء في طهران وصنعاء وغزة وبيروت، تبقى عقدة العقد في لبنان، حيث السلطة التنفيذية في وادٍ والمقا.ومة في وادٍ آخر. فوادي السلطة في ملعب ترامب يشوط طابتها كيفما يشاء، وفقاً لصفارة نتنياهو وتصفيق فريق لبناني باع نفسه بدراهم معدودة، مراهناً على سيد البيت الأبيض وما تمليه غرفه السوداء خدمة للعدو.
تبدل المشهد في واشنطن وتل أبيب. ترامب ما قبل 3 تشرين الثاني هو غير ما بعده. ففي انتخابات التجديد النصفي خسر حزبه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وسقطت معاقله التقليدية في تكساس وكارولاينا الجنوبية وأيوا، وهبطت شعبيته إلى 33 بالمئة، وهي من أدنى النسب في التاريخ الأميركي. ووجهه الآخر في فلسطين المحتلة يواجه ملاحقات جنائية، ولم يعد الرجل الأول ولا الثاني ولا الثالث. من الآمر الناهي إلى مستوطن فاسد في الداخل ومجرم ضد الإنسانية دولياً.
وهذا يدعو أهل السلطة والذين راهنوا في لبنان عليهما إلى الرجوع عن قرارات سقطت مع سقوط مراجعها في واشنطن، وإلا فحفظ وجوههم يكون بالرحيل والاعتذار من الشعب اللبناني عامة، وبيئة الشهد.اء أصحاب التاريخ المشرف خاصة.
ينهض مما تقدم أن المشهد السياسي الإقليمي والدولي انقلب رأساً على عقب، وعقارب الساعة عادت إلى الوراء. وبالتالي ما كان يصح بالأمس لم يعد قابلاً للعيش اليوم. والفرصة ما زالت أمام عون وسلام لإصلاح ما خربته قراراتهما الخاطئة. فالاوطان لا تدار بالمراهنة على الاشخاص ولا تصان السيادة بالارتهان للخارج وإنما بالموقف الوطني وصيانة المصالح العليا للدولة وعدم تحويل الخلاف الداخلي الى تنازل عن عناصر القوة اللبنانية.
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
1- هل فعلاً ترامب قبل 3 تشرين الثاني هو نفسه؟
2- لماذا اعترف فانس نائب ترامب بأن الحرب على إيران سبب الفشل؟
3- هل نتنياهو ذاهب إلى السجن أم إلى اعتكاف سياسي مقابل عدم الملاحقة؟
4- هل لدى عون وسلام الجرأة على اتخاذ قرار العودة عن قراراتهما الخاطئة بحق المقا.ومة أو الاستقالة؟
د. نزيه منصور


