مقالات رأي

إيران قوة لن يستهان بها وقد دخلت نادي الدول العظمى ببسط سيطرتها مع حلفائها على اهم منافذ العالم( مضيق هرمز_وباب المندب).

يوسف جابر

 

مع كل إطلالة إعلامية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد بتوجيه ضربات جديدة لإيران بعد مناقشات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الخيارات العسكرية تظل مطروحة إن لم ترضخ طهران لشروط واشنطن بخصوص البرنامج النووي وحرية الملاحة. حيث تدور المحادثات الغير مباشرة عبر وسطاء في نيويورك، وحيث تطالب إيران برفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحرب وهذا من حقها، بينما تضغط واشنطن بضربات اقتصادية وعسكرية جديدة لإضعاف الموقف الإيراني.

إعلان توقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعود لإعادة القراءة الأمنية في الداخل الإيراني لتحديد نقاط لشن غارات جديدة ومنها تحديد مكان القيادة من رأس الهرم المرشد الأعلى للجمهورية والقيادة العسكرية.
إضافة للعمل على ترشيد عملائهم بادخال لهم أسلحة  ومعدات للتجسس والقيام بأعمال تخريبية تشتت أفكار القيادة السياسية والعسكرية عن القيام بأعمال الرد والصد لأي ضربات أميركية إسرائيلية سيقومان بها.
لقد توقفت الهجمات الأمريكية على إيران بشكل مؤقت في 24 يوليو تموز 2026، بعد القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإتاحة الفرصة للمفاوضات الدبلوماسية، لكن الصراع شهد تبادلاً متقطعاً للضربات اللاحقة بسبب انتهاكات مزعومة لاتفاقيات وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم. [1, 2, 3]
28 فبراير 2026: بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على إيران.8 أبريل نيسان 2026: إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوعين، لكنه انهار في 12 أبريل.
وفي شهر يونيو حزيران 2026: تم توقيع مذكرة تفاهم ووقف إطلاق النار بوساطة قطرية وباكستانية.
وفي 24 يوليو تموز 2026: إعلان وقف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) للحملة الجوية المكثفة مؤقتاً تزامناً مع محادثات في طهران.
وفي شهر أكتوبر 2026: استمرار حالة التوتر مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفي الشهر ذاته من أكتوبر 2026 قرار تأجيل أو عدم شن ضربات عسكرية واسعة جديدة ضد إيران حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وها هو الحال متشتت ما بين لقاءات غير مباشرة ومساعي دول صديقة وقريبة من البلدين أي من أميركا وإيران تقومان بتذويب الجليد وتدوير الزواية، بالوقت يتعنت الرئيس دونالد ترامب بتحقيق المطالب الإسرائيلية الأميركية دون إعطاء إيران أي من حقوقها المشروعة دولياً، وإيران كدولة لها سيادتها وتحترم دستورها تسعى بتحقيق مطالبها لأن الرجوع للخلف ممنوع، ووصية الإمام الراحل الشهيد علي الخامنئي ستبقى عهداً ووفاء والتزاماً بحفظ إيران وسيادتها وعدم التهاون بالأمن أو العبث بحياة المواطنين وصناعاتها العسكرية المتقدمة والخدماتية الإنمائية في التكنولوجية.

لقد بدأ العكسي لتوجيه ضربات بالقيام بالغارات الحربية على ايران العاتية على العاتي، الواقفة كالصنديد تواجه أكبر دولة عظمى من حيث امتلاك القوة العسكرية  والاستخباراتية والمتقدمة بفرض سيطرتها على دول المنطقة المنضوية تحت سيطرتها، وأما اسرائيل التي تتوعد وتهدد لبنان على أهبة الاستعداد للقيام بضربات حيث يحلم نتياهو للاستفادة من الاوراق قبل الانتخابات المزمع اجرائها في 27 من الشهر هذا.
ان اشتعال فتيل الحرب بين اميركا وايران وإسرائيل مع لبنان والسعودية مع اليمن قد ينذر بخلط أوراق الدول بالنفوذ العالمي، إضافة لنجاح الصين في التمركز الاول اقتصادياً المنافسة للاميركي وعسكريا تخفي من لا يعلن عنه إلا بسعاته لانها ستقسم ظهر البعير ان حدثت المواجهة، وهذا مكتوب ومدون بكتب التاريخ عندما يصعد يأجوج للمواجهة مع مأجوج ذات البشرة الصفراء، ناهيك عن يقظة روسيا الاتحادية التي نجحت في اعادة قوتها العسكرية وشل الاقتصاد الاوروبي في حربها مع اوكرانيا.

هل الجولة الثالثة من الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد إيران وحلفائها ستفقد الأولى من قوة نفوذها العالمي أم ستجر العالم لما لا يحمد عقباه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى