من نيويورك ممداني إلى ميشيغان السيد..!

في يناير 2026 فاز زهران ممداني بعمدة نيويورك، أول مسلم من اصول اوغندية -هندية ويتبنى أفكاراً اشتراكية ديمقراطية ويركز على العيش الميسور وتكاليف المعيشة وينتقد الكيان الصهيوني في عدوانه على قطاع غزة ويرفض الدعم الأميركي ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني، فاتهمه ترامب بالشيوعية والتطرف….!
وفي ميشيغان اليوم، المشهد ذاته يتكرر مع الدكتور عبد الرحمن السيد، مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ. ابن مهاجرين مصريين، طبيب وبائيات، ويتبنى مشروعاً إسكانياً وتوسيع الرعاية الاجتماعية والصحية وينتقد الدعم الأميركي للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ويؤيد حق اقامة دولة فلسطينية مستقلة، لو فاز سيكون أول مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي…!
ترامب يهاجمه بالسلاح ذاته: “هو إخوان مسلمين 100%”، ويناديه متعمداً “محمد” بدل عبد الرحمن، ليزرع الخوف. وهذا نفس ما فعله مع ممداني، ويصفه بالشيوعي يكره اليهود ويتهمه بتخريب الحلم الأميركي والتطرف من دون تقديم أي دليل يثبت أنه من الجماعة والذي نفاه السيد وأكد إسلامه وهذا يتضمنه الدستور الاميركي، ويضيف ترامب أن زوجته ترتدي الحجاب محاولاً تصويره غريباً عن المجتمع الأميركي….!
ينهض مما تقدم، أن الرئيس الأميركي ترامب يرفض تولي أي أميركي ينتقد الكيان الصهيوني بصرف النظر عن القيم والمبادئ التي تطمح إلى مجتمع أميركي يدعم حقوق الانسان من دون تمييز بينما يواجه ترامب ممداني والسيد بما يلي :
١- تأييد الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني
٢- استثمار المخاوف من الاسلام والهجرة
٣- الصراع على تعريف الهوية الوطنية الأميركية
٤- اعتماد الحسابات الانتخابية الاستراتيجية
أن خطاب ترامب وحلفائه ضد سياسيين مسلمين أثار اتهامات موثقة بالاسلاموفوبيا، والمؤسف أن منظمة المؤتمر الاسلامي غائبة عن السمع باعتمادها على أذنها الطرشاء من رعاة السياسة وأمثالها من رجال الدين…..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هذا الحقد على الإسلام والمسلمين من قبل ترامب؟
٢- من يخالف الدستور الأميركي من عبد الرحمن السيد وزهران ممداني ودونالد ترامب ؟
٣- هل يفوز السيد الديمقراطي على منافسه الجمهوري في مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان؟
٤- لماذا هذا الصمت للدول الاسلامية الخمسين؟
د. نزيه منصور


