مقالات رأي

وحدها “هيروشيما” تنقذ ترامب ونتنياهو

نبيه البرجي
“هل هي ادارة تدرك كيف تقاد أميركا لكي تقود العالم ؟” . الديبلوماسي الأميركي السابق باتريك ثيروس يرى أن “الدخول الى شخصية دونالد ترامب كما الدخول الى حقل من الألغاز . هو الأمبراطور وأنت الهيكل العظمي” . رأس كما رأس “الميدوزا الذي تخرج منه الثعابين …
أي مشهد شرق أوسطي الآن . ضياع هائل وفوضى هائلة ما دامت الكرة الأرضية كلها تدور حول البيت الأبيض . كل كلام يخرج من هناك يدفعنا أكثر فأكثر نحو المتاهة . “بامكاننا وقف العمليات العسكرية الآن مع ضمان عدم حصول ايران على سلاح نووي” , ليؤكد “ان الحرب ستنتهي قريباً جداً (وسط ذلك السباق السيزيفي بين الخيار العسكري والخيار الديبلوماسي) , وأن أسعار النفط ستشهد حينها أكبر انخفاض في تاريخها” , ليؤكد موقع “اكسيوس” أن وزير الحرب بيت هيغسيث التقى يوم الاثنين بنيامين نتنياهو في ظل مباحثات أميركية ـ اسرائيلية حول احتمال الاستعداد لعمليات عسكرية ضد أيران” .
تزامناً يظهر استطلاع أجرته “رويترز / ابسوس” أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت الى أدنى مستوى لها (31 %) , مع توقعات بنهاية درامية للحزب الجمهوري عشية الانتخابات النصفية . 35 % له و47 % للحزب الديمقراطي , دون أن يكون بالامكان انقاذ دونالد تترامب من التحول الى دجاجة عرجاء سوى بالاصغاء الى نصيحة بنيامين نتنياهو بأن “هيروشيمأ” أخرى في ايران هي السبيل الوحيد للبقاء في السلطة .
المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان يقول “… لكنها اللحظة التي بحاجة الى الكثير من الجنون” , مع “ادراكنا ما هي نهاية المجانين” . ولكن ها هو توم براك يكشف عن أن ترامب “يسعى للتوصل الى سلام مع ايران” , لتتحدث مصادر ديبلوماسية بريطانية عن اتصالات بالغة الأهمية بين الكرملين والبيت الأبيض للتوصل الى اتفاق بين واشنطن وطهران يتداخل , بشكل أو بآخر . مع الاتجاه الى حل المشكلة الأوكرانية .
لبنانياً اذ تقول تل أبيب “لا خطط لوقف النار في لبنان” , تشير معلومات الظل الى أن الحل في لبنان يرتبط بنتائج الاتصالات الأميركية ـ الايرانية لا بأي اتصالات أخرى . الباب الديبلوماسي ليس مقفلاً . ايران أكدت وتؤكد أنها ليست بصدد صناعة القنبلة . لكنه الوجه الشكسبيري في شخصية دونالد ترامب …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى