الصحف

لم يستوعب الجميع بعدُ ما سيحدث إذا لم تُستبدل هذه الحكومة

 

يوسي هدار

يوم الثلاثاء المقبل، سيُحسم مصير دولة إسرائيل، إما بالدمار أو بالخلاص. هذه الانتخابات مصيرية بالفعل، لدرجة أنها ستحدد مستقبل دولة إسرائيل، ومستقبلنا، ومستقبل أبنائنا. يوم الثلاثاء المقبل، سنعرف ما إذا كانت السنوات الأربع الأكثر رعبا في تاريخ إسرائيل، في ظل أسوأ حكومة ورئيس وزراء، قد انتهت. يجب على جميع المواطنين أن يدركوا مدى مصيرية هذه الانتخابات.
لم يستوعب الجميع بعدُ أنه إذا لم تُستبدل الحكومة، فسيكتمل الانقلاب، وستسيطر الحكومة نهائيا على المحكمة العليا وغيرها من المؤسسات الديمقراطية. وبالتالي، سيفقد المواطن العادي حريته وحرية التعبير تماما. وإذا لم تُستبدل حكومة نتنياهو الكارثية، فإن حياة الإسرائيليين ستكون في خطر جسيم ورهيب. فكما تجاهل نتنياهو التحذيرات المتكررة من هجوم حماس، قد يتكرر الأمر.
من يضمن لنا أن الأموال المحولة من قطر إلى غزة – والتي لا تزال تُحوّل حتى الآن بموافقة الحكومة – لن تُحوّل أيضاً إلى الضفة الغربية، وستتدفق إلى حماس هناك، لتُعيد إلينا أحداث السابع من أكتوبر..؟
إذا لم تُستبدل هذه الحكومة، فستبقى جميع الساحات مفتوحة، ولن تُشكّل لجنة تحقيق حكومية لكشف الحقيقة ومنع الكارثة القادمة. إذا لم تُستبدل أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل، فسيستمر مستشار تلقى مئات آلاف الشواقل من قطر، في مكتب رئيس الوزراء، ساعيا بلا خجل لتحسين صورته، في خضم الحرب، وسيستمر رئيس الوزراء في توظيفه.
إذا لم تُشكّل حكومة أخرى في إسرائيل، فسيستمر تقسيم الشعب والتلاعب به من أجل المصالح السياسية، وستكون إسرائيل مُعرّضة للانزلاق إلى حرب داخلية مُروّعة. إذا لم ينتفض الشعب بأعداد غفيرة يوم الانتخابات ويتوجه إلى صناديق الاقتراع لإزاحة حكومة الرعب هذه، سنظل نعيش في ظل ثقافة الكذب والعنصرية، وستستمر دائرة نتنياهو المُقرّبة، بكل ما لديها من أبواق، في تسييس اليهود الشرقيين، وسيصبح وصف “القرد” لزعيم شرقي أمرا شائعا.
إذا لم نسلك طريقا جديدا، سيستمر تمرد الحريديم والتمييز العنصري. سيستمر الحريديم في رفض التجنيد، وسينهار جنود الاحتياط تحت وطأة هذا العبء، مما يشكل خطرا جسيما على أمن إسرائيل. وسيستمرون في تلقي التشجيع من نتنياهو.
إذا لم نُغيّر الحكومة يوم الثلاثاء المقبل، فسنفقد الحكم، وسيستمر تفشي الجريمة والفساد، وستخسر إسرائيل النقب والجليل، وستستمر الطبقات الفقيرة والمتوسطة في المعاناة من وطأة الأسعار وتكاليف المعيشة.
لقد بلغ الوضع، حدّه. ولذلك، تُعدّ الانتخابات المقبلة الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل. وهي خيار بين الأمن والفوضى، بين الحقيقة والزيف، بين الديمقراطية والديكتاتورية، بين حياة كريمة ورغيدة وبين الكوارث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى