مقالات رأي

ذاك البلاء العظيم في الشرق الأوسط

 

نبيه البرجي

انه يراقصنا كمن يراقص القبور. “لا نتفاوض مع الايرانيين، وشيء ما سيحدث بطريقة أو بأخرى”. ما هو ذلك الشيء الذي سيحدث، سوى سوقنا ونحن أحياء الى جهنم؟ هنا الشرق الأوسط، وهنا بلاؤنا العظيم. لا دول ولا مجتمعات، ركام بشري ينتظر بالصلوات والأدعية يوم القيامة. ألا يكفي الأميركيين انهم يطبقون على أرواحنا، وعلى ثرواتنا . لماذا الحرب الآن؟ فقط لبقاء دونالد ترامب (وبنيامين نتنياهو) على عرشه. ألا نزال نصلح كحطب بشري في اللعبة (في اللعنة) الأميركية.

انه الاله الأميركي، ونحن نجثو بين يديه، لا حول لنا ولا قوة ، لكنه الاله الذي يتحاشى الصدام مع شي جين بينغ ومع كيم جونغ أون , ولا يجد مكاناً لاثبات الوهيته سوى هذا المكان الذي بعث به الأنبياء . الآن ايران وغداً تركيا (ماذا عن باكستان ؟) . إما أن تكونوا قهرمانات الهيكل أو لا تكونوا . “اسرائيل” تريد أن يكون الجيش اللبناني بقيادة الجنرال ايال زامير، لا بقيادة الجنرال رودولف هيكل .

قلنا اثنان وترعرعا بين نصوص “التوراة” . بعد التهديد بازالة كوريا الشمالية ، تهديد بمحو ايران . الآن للحليفة أوروبا “اما أن تغير نهجها، والا لن يتبقى منها شيء”. الأوروبيون مثلنا متى خرجوا من أو على الحرملك الأميركي، ليهددهم ترامب بالفناء ؟ حتماً ثمة أمبراطور في أميركا خرج للتو من الميثولوجيات القديمة، لا من أروقة “الكابيتول”، ولا من ملاهي لاس فيغاس .

لعل المحكمة الالهية مقفلة بالشمع الأحمر ؟ لا كلمة الآن الا للاله الأميركي، والا ل “الحاخام الاسرائيلي” . الحرب في اي لحظة. “النيويورك تايمز” : “خطط أميركية – “اسرائيلية” لشن الحرب ضد ايران” . نتنياهو : “انجزت مع ترامب أكثر من 90 % من مهمة ازاحة التهديد الايراني” . “اكسيوس” : “طلعة جوية اقتربت فيها الطائرات الاسرائيلية من الحدود الايرانية”. متى الساعة الكبرى ؟ بين ساعة وأخرى …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى