صحيفة معاريف استطلاع رأي: خروج عوفر وينتر وتكتل نتنياهو يواجه صعوبات

موشيه كوهين
يُظهر أحدث استطلاع للرأي قبل انتخابات 2026، تحولات كبيرة في خريطة التفويض. فرغم أن الفارق بين الحزبين الرئيسيين لا يتجاوز مقعدين، إلا أن الفارق بين الكتلتين اتسع بشكل ملحوظ ليصل إلى ستة مقاعد، بحسب استطلاع أجرته صحيفة “معاريف” بالتعاون مع مؤسسة لازار للأبحاث، برئاسة الدكتور مناحيم لازار، ومنظمة Panel4ALL، حيث حصلت كتلة الائتلاف على 48 مقعدا فقط، ويعود ذلك إلى عدم تجاوز حزب “عماخ يسرائيل”، بقيادة عوفر وينتر، نسبة الحسم، بحصوله على 3% فقط، من 3.25%.
في المقابل، تعززت كتلة التغيير ووصلت إلى 54 مقعدا. كما تبين أن حزبي “يهودية التوراة الموحدة” و”عوتسما يهوديت” خسرا مقعدا واحدا لكل منهما، بينما كسب كل من الليكود وشاس والصهيونية الدينية مقعدا واحدا. وبشكل عام، تراجع تحالف الأحزاب بثلاثة مقاعد مقارنةً بالاستطلاع السابق الذي أُجري الأسبوع الماضي.
وفي كتلة المعارضة الصهيونية، كان التغيير الأبرز هو صعود حزب “ياحد- معاً” بقيادة نفتالي بينيت، الذي ربح مقعدين ليصل إلى 15 مقعدا. كما عزز الديمقراطيون موقفهم هذا الأسبوع، ورفعوا عدد مقاعدهم إلى 10. في المقابل، بقي حزب “ياشار” بقيادة غادي آيزنكوت مع (21 مقعدا) وحزب “إسرائيل بيتنا” (8 مقاعد) دون تغيير. ويُظهر الاستطلاع أيضا أن حزب “الاحتياطيون الاقتصاديون” تجاوز عتبة الأغلبية بصعوبة، وحصل على 4 مقاعد. وبالنظر إلى الفارق الضئيل الذي يحققه الحزب في الاستطلاع الحالي، فحتى لو لم يتجاوز العتبة الانتخابية، فمن المتوقع أن تتغير خريطة الائتلاف ليصبح 50 مقعدا للائتلاف، مقابل 56 مقعدا للمعارضة الصهيونية و14 مقعدا للأحزاب العربية.
كما يُظهر استطلاع معاريف، أن نسبة الإسرائيليين الذين يُؤكدون مشاركتهم في الانتخابات يوم الثلاثاء، ترتفع بشكل مستمر، ووصلت إلى 81% هذه المرة، وهو رقم يُشير إلى زيادة مُتوقعة في نسب التصويت مُقارنةً بانتخابات 2022، التي بلغت 71%. كما أن نسبة من يصرّون على التصويت أعلى بين ناخبي أحزاب المعارضة (87%) مقارنةً بمن يعتزمون التصويت لأحد أحزاب الائتلاف (83%).
تجدر الإشارة إلى الزيادة الملحوظة في نسبة من يعتزمون التصويت بين ناخبي الأحزاب العربية، بلغت 81%، ما يعني أن الأحزاب العربية قد تصل على عدد أكبر بكثير من المقاعد في الانتخابات الحالية.
ويُظهر استطلاع “معاريف” أيضا استمرار تقدم غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو في سباق إلى رئاسة الوزراء، بنسبة 49% مقابل 41%. أما نفتالي بينيت، الذي تعادل مع نتنياهو بنسبة 43% في الاستطلاع السابق، فيتقدم هذه المرة بنسبة 45% مقابل 43% لنتنياهو. كما أظهر الاستطلاع، أن (60%) من الاسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية في حال عدم التوصل إلى حسم في انتخابات الكنيست. ويرغب (33%) أن يرأسها زعيم من كتلة التغيير، بينما يُفضّل 19% أن يرأسها نتنياهو. بينما يُفضّل 23% فقط، إجراء انتخابات إضافية في حال عدم التوصل إلى حسم.
ويُظهر تحليل نتائج الاستطلاع، بحسب الكتل السياسية، انخفاضا في نسبة ناخبي الائتلاف الذين يُفضّلون إعادة الانتخابات (من 32% إلى 25%)، بينما بقي ناخبو المعارضة على موقفهم، حيث تُفضّل الأغلبية (55%) تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن برئاسة شخص من كتلتهم.
شمل الاستطلاع الذي أُجري في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر، عينة تمثيلية من سكان إسرائيل البالغين من العمر 18 عاما فأكثر، من العرب واليهود، وبلغ حجم العينة الأولي 1000 مشارك، والحجم النهائي 1048 مشاركا. ويبلغ الحد الأقصى للخطأ 3%. .



