أسرة ومجتمع

«فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»: حملة توعوية لحركة شباب الشرق وقوى الأمن الداخلي في المدارس والجامعات

«فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»: حملة توعوية لحركة شباب الشرق وقوى الأمن الداخلي في المدارس والجامعات

في إطار تعزيز الوعي الرقمي وترسيخ ثقافة الاحترام والمسؤولية في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، انطلقت سلسلة محاضرات توعوية تنظّمها حركة شباب الشرق بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تحت عنوان: «فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»، ضمن حملة تستهدف طلاب المدارس والجامعات، تزامناً مع اليوم العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية في 24 تشرين الأول، واليوم العالمي لمكافحة العنف والتنمر في المدارس في 5 تشرين الثاني.

وشملت المحطة الأولى من الحملة طلاب ثانوية مار يوسف للراهبات الأنطونيات – زحلة كسارة، وجامعة الروح القدس – الكسليك، فرع زحلة، حيث حاضر العقيد ألبير خوري، متناولاً مخاطر التنمر والعنف الإلكتروني، وسبل الوقاية من الجرائم الإلكترونية، وأهمية الاستخدام الواعي والمسؤول للمنصات الرقمية.

وتخلّلت اللقاءات كلمات شدّدت على أهمية التعاون بين المؤسسات التربوية والأمنية والجمعيات الشبابية لحماية الطلاب، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وتحصين الأجيال الصاعدة في مواجهة التحديات المتزايدة في العالم الرقمي.

وفي كلمتها، شدّدت الأم رلى كرم على أهمية تربية الطلاب على القيم الإنسانية والأخلاقية، واحترام الآخر، والتنبه إلى خطورة التنمر والكلمات الجارحة، مؤكدةً أن المدرسة ليست فقط مساحة للتعلم الأكاديمي، بل أيضاً بيئة لتنشئة أجيال واعية ومسؤولة، قادرة على بناء علاقات سليمة قائمة على المحبة والاحترام.

من جهته، أكد رئيس حركة شباب الشرق طوني أبو نعوم أن هذه الحملة تأتي انطلاقاً من مسؤولية الحركة الاجتماعية والتربوية تجاه الشباب، وحرصها على نشر الوعي وحماية الطلاب من مخاطر التنمر والجرائم الإلكترونية. وشدّد على أن الكلمة مسؤولية، وأن ما يُنشر عبر الشاشات قد يترك آثاراً عميقة في حياة الآخرين، داعياً الطلاب إلى التفكير قبل النشر، واحترام الخصوصية، وعدم المشاركة في تداول الشائعات أو المحتوى المسيء.

وتناولت المحاضرات الآثار النفسية والاجتماعية للتنمر الإلكتروني على الطلاب، وانعكاسات التعليقات الجارحة على حياة الآخرين، إلى جانب التوعية بمخاطر الإساءة والتشهير وانتهاك الخصوصية ونشر المعلومات والصور من دون إذن أصحابها. كما جرى التأكيد على ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانجرار وراء الشائعات، والإبلاغ عن حالات التنمر والإساءة عبر القنوات المناسبة.

وتهدف الحملة إلى ترسيخ مفهوم المواطنة الرقمية المسؤولة، وتشجيع الطلاب على أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء بيئة مدرسية وجامعية آمنة، يسودها الوعي والتضامن ونبذ العنف بكل أشكاله.

وتحمل المبادرة رسالة واضحة مفادها أن وراء كل شاشة إنساناً له مشاعر وكرامة، وأن كلمة واحدة قد تترك أثراً عميقاً في حياة الآخرين، سلباً أو إيجاباً. ومن هنا، فإن التفكير قبل الضغط على زر الإرسال، واحترام الآخرين قبل كتابة أي تعليق، يشكّلان خطوتين أساسيتين نحو فضاء رقمي أكثر أماناً وإنسانية.

وتأتي هذه السلسلة ضمن جهود حركة شباب الشرق والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لنشر الوعي بين الأجيال الشابة، وحماية الطلاب من مخاطر العالم الرقمي، والمساهمة في بناء جيل أكثر وعياً ومسؤولية في تعامله مع التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

«فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»؛ معاً نحو جيل أكثر وعياً وأماناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى