مع من يقف الله … ؟!

نبيه البرجي
اذا كان الرئيس ألأميركي قد استخدم كل تأثيره للحيلولة دون بنيامين نتنياهو والسقوط في انتخابات الكنيست , من يسانده لعدم السقوط في انتخابات الكونغرس بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تدني قاعدته على نحو دراماتيكي ؟ القس جو هاغابي , رئيس منظمة “مسيحيون من أجل اسرائيل” , وصف الثلاثاء الانتخابي بـ”اليوم الالهي الكبير” , موحياً بـ “اختبار ارادة الله . من سيقود العالم … دونالد ترامب أم شي جين بينغ أم مجتبى خاتمي …؟” .
“وول ستريت جورنال” أعادت التدني الى “تلك الحرب الضائعة ضد ايران , دون أن ندري الى أين وصلنا , والى أين يمكن أن نصل” . تداعيات مريرة على القوة الشرائية . كذلك على اقتصاد الحلفاء سواء في أوروبا أم في الشرق الأوسط , كما لو أن الرجل أنتخب رئيساً للولايات المتحدة ليكون في خدمة نتنياهو . مراهناَ على وهجه الشخصي الذي لا بد أنه تراجع كثيراً , وعلى الانشقاق داخل الحزب الديمقراطي . هنا السؤال أين تقف ولاية ميتشيغان التي تتمثل بـ15 صوتاً في المجمع الانتخابي , بعدما كان قد أغدق “الوعود الفلسطينية” على الناخبين المسلمين ؟
الناخبون منقسمون في هذه اللحظات الحرجة حتى داخل الحزب الديمقراطي . هذا ليس بالمستغرب ما دام المسلمون قد انقسموا على بعضهم البعض حتى أثناء حياة النبي . ولكن اذا كان بيل كلينتون قد قال “انه الاقتصاد … يا غبي” , هل يفضي الوضع الاقتصادي الصعب الى تحديد النتائج بانقطاع الوشائج بين البيت الأبيض وتلة الكابيتول ؟
وكالة بلومبرغ خرجت بهذا السؤال . مذا لو جرت الانتخابات في أرجاء العالم ؟ الاجابة لنا . اثنان يقفان مع ترامب : فلا ديمير بوتين الذي خرق الرئيس الأميركي العقوبات على روسيا وعقد معه صفقة المازوت , والذي , من أجل أميركا ومن أجل اسرائيل لم يبع الطائرات من الجيل الجديد , وكذلك منظومات متطورة للدفاع الجوي , الى ايران , ليسلم الطائرات الى أثيوبيا على أن يزودها بالمنظوات الدفاعية في وقت وشيك . الثاني بنيامين نتنياهو الذي ينتظر فوز الحزب الجمهوري لاستكمال مهمته الروحية في اقامة “اسرائيل الكبرى” .
دورنا تماماً دور الرسوم المتحركة …




