الجزء الثالث – خلافات داخل حزب القوات اللبنانية تظهر للعلن…

الجزء الثالث – خلافات داخل حزب القوات اللبنانية
ميزان المصالح الشخصية “طابش” …



بعد انفجار الخلافات في حزب القوات اللبنانية في لوس انجلوس الاميركية، و بعد تسّرب الوشوشات الى مواقع التواصل الاجتماعي و بداية نشر الغسيل -و ما أوسخه- بما يعنيه ذلك من ضرب لصورة الحزب “البرّاقة” أمام الرأي العام ، كان لزاماً علينا كموقع اغترابي يُعنى بمتابعة أخبار اللبنانيين حول العالم، ان نقف على حقيقة ما يحصل، علّنا نضيء على مكامن الضعف في أساس حضورنا في المغتربات، فنتعلّم … و نصحح.
إذاً، ظهر المعترضون على نتائج الانتخابات الدورية في مركز لوس انجلوس في حزيران ٢٠٢٤ ، و اعتبروا ان الرابح (ب س) ليس مؤهلاً أصلاً لخوض هذا النِزال كونه ليس عضواً نشطاً في مركز لوس انجلوس و لا يدفع مستحقاته، و لا حتى يدفع بَدَل عضويته في مركز “ريفر سايد” التابع اساساً له و الذي كان يشغل فيه موقع امانة السرّ، بل هو أُسقط بالمظّلة في لوس انجلوس لاعتبارات خبيثة هدفها “الورائي” هو قطع الطريق على مَن لا “يبصمون عالعمياني” أمام مراجع معروفة داخل الحزب في مشوارهم الطويل نحو السلطة و في صراعهم الذي لا ينتهي عليها..
اماً لسان حال الطرف المقابل فكان الامتعاض و الاستياء بقوة، الى درجة التهوّر و الهجوم غير المبرر على رفاقهم و إهانتهم شخصياً، فقد اعتبروا ان اعتراض هؤلاء هو فقط نميمة ناتجة عن خسارة قاسية غير متوقعة، “فلو سلّمنا جدلاً ان (ب س) لا يستوفي شروط الترّشح كما تدّعون، فلماذا لم نسمع أصواتكم و لا تحفّظاتكم منذ لحظة ترشيحه اثناء اجتماع المركز في ٢٨ أيار السابق ؟ أو طيلة الحملة الانتخابية التي امتدّت لحوالي أسبوعين كاملين، او حتى يوم الانتخابات ذاته و صدور مراسم التعيين من القيادة لاحقاً لم نسمع حسّكم، لتعلو فجأة أصواتكم و كأننا أمام فتية ٍ خسروا الطابة، فارتفع و اشتدّ بكاؤهم”…
يقول مرجع لصيق بالأحداث رفض قطعاً الإفصاح عن هويته.
هكذا راحت كرة الثلج تتدحرج و تتعاظم لتجرف كل المبادرات في طريقها، فالمسؤولون الحزبيون حاولوا، و فاعلو الخير تواصلوا و الكنيسة المحلّية نصحت، حتى القنصلية اللبنانية أدلَت بدلوها علّ و عسى، إنما و للأسف كان لحسابات البيدر ارقام، و للطاحونة “الخلفية” ارقام أخرى.
ثم بدأ رذاذ هذه النار يلسع كل المحيطين بها حتى وصل الى كامل الحغرافيا الاميركية دون مبالغة، و راح الإحراج بعدها يشقّ طريقه بين اللبنانيين غير الحزبيين، فكثيرون لهم أصدقاء في الجهتين، و حضور هذا الفريق في أي نشاط أو فعالية عامة، يعني حتماً غياب الفريق الآخر ، حتى تفاجأ الجميع يوماً بدعوى قضائية تقدّم بها (ب س) ضد السيد (هـ م) يطالبه فيها بدفع مبلغ ضخم كتعويض عن الضرر المعنوي و المادي الذي اصابه جرّاء تغريدات الأخير “الكاذبة”.
و كان السيد (هـ م) قد دأب منذ بداية الأزمة على إخراج تغريدات لاذعة على صفحته الخاصة ينتقد فيها كل المسؤولين المعنيين بشؤون الانتشار الحزبي من اعلى الهرم حتى اسفله، و تخطى فيها احياناً المحظورات و دخل في الخصوصيات، فأتته الدعوى القضائية كمحاولة ذكية لِلجم تهّوره، لكنه لم يرتدع بل ردّ الصاع صاعيَن و لبّى دعواهم متحدّياً..
ليبقى الولوج الى غياهب المحاكم الاميركية هو مبادرة خطيرة جداً، قد تنقل التنافس الحزبي “الطبيعي” الى مستويات لا يمكن لاحد تحديد آفاقها او مفاعيلها ، و “موقع الحقائق” مع تأكيده على إكمال مهمته في كشف ما يحصل ، ينصح من يعنيهم الامر بالتحرك لإخراج المحاكم من هذه المعادلة باسرع ما امكن ..
