روابط القطاع العام تهاجم الحكومة
حذّر تجمّع روابط العاملين في القطاع العام والمتقاعدين من تصعيد تحركاته، منتقدًا ما وصفه بتجاهل الحكومة لحقوق الموظفين في ظل تفاقم الأزمة المعيشية، ومهددًا باتخاذ خطوات تصعيدية دفاعًا عن الكرامة والحقوق.
وقال التجمّع في بيان إن استمرار الحكومة في تجاهل تنفيذ القرار رقم 2 الصادر بتاريخ 16 شباط 2026، والذي ينص على منح تعويض موقت شهري يوازي ستة أضعاف الراتب أو المعاش التقاعدي اعتبارًا من 1 آذار 2026، “يُعد استخفافًا غير مقبول بحقوق العاملين والمتقاعدين”.
وأشار إلى أن مقررات جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 9 نيسان 2026 لم تتضمن أي خطوات جدية لمعالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة، رغم بلوغ الأزمة مستويات غير مسبوقة، معتبرًا أن هناك “انفصالًا واضحًا” بين قرارات الحكومة وواقع المواطنين.
وأضاف البيان أن العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، من مدنيين وعسكريين، يواجهون تحديات يومية قاسية، تفاقمت مع تداعيات الحرب والنزوح، ما انعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية والاستقرار الاجتماعي.
وشدد التجمّع على أن استمرار تجاهل تنفيذ الالتزامات الحكومية، سواء لجهة تصحيح الرواتب أو تقديم المساعدات الاجتماعية، يفاقم الأزمة ويهدد بتداعيات اجتماعية خطيرة، داعيًا إلى التنفيذ الفوري للقرار المذكور، وإقرار مساعدات عاجلة تتناسب مع حجم الأزمة.
وختم بالتأكيد أن التحركات التصعيدية باتت خيارًا مطروحًا، في حال استمرار هذا النهج، مطالبًا بوضع خطة طوارئ شاملة تؤمّن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين.
يأتي هذا التصعيد في ظل تدهور غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، حيث يعاني موظفو القطاع العام والمتقاعدون من تآكل القدرة الشرائية وانخفاض قيمة الرواتب، في وقت تتزايد فيه الضغوط نتيجة الحرب وتداعياتها. وتكررت في الأشهر الماضية مطالبات بتصحيح الأجور وزيادة التعويضات، إلا أن الإجراءات الحكومية بقيت محدودة، ما ينذر بتصاعد التحركات النقابية والاحتجاجية في المرحلة المقبلة.

