صحيفة “إسرائيل اليوم”: أثر الضغط الأمريكي: يبدو أن إسرائيل ستوافق على اتفاق محدود مع لبنان

داني زاكن
يُظهر الانفجار الهائل لأنفاق حزب الله في جنوب لبنان اامس (الثلاثاء)، إلى جانب استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة المفخخة على قوات الجيش الإسرائيلي، الفجوة بين إعلان “وقف إطلاق النار” والواقع على الأرض. فبينما يسود الهدوء النسبي معظم لبنان وإسرائيل، يستمر القتال في جنوب لبنان وفي المستوطنات الواقعة على خط المواجهة شمالاً، وإن كان بوتيرة أقل.
في الوقت نفسه، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً في اليوم السابق على سهل البقاع، وهو هدف لم يتعرض للهجوم منذ بدء المحادثات الدبلوماسية. ومع ذلك، يبقى الرد الإسرائيلي على انتهاكات حزب الله متحفظاً، ويعود ذلك جزئياً إلى طلب أمريكي صريح نُقل في إطار المحادثات بين واشنطن والقدس، بما في ذلك بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
للطلب الأمريكي سببان رئيسيان: أولهما، تشجيع المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، والتي من المتوقع أن تبدأ قريباً، بعد اجتماعات بين سفيري البلدين لدى الولايات المتحدة. تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز موقف القيادة اللبنانية، ممثلةً بالرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء نواف سلام، في مواجهة حزب الله الذي يحاول إفشال هذه الخطوة.
أما السبب الثاني فيتعلق بإيران: إذ تخشى واشنطن من أن يؤدي التصعيد الإسرائيلي إلى تقويض وقف إطلاق النار، وتعزيز جهود الحرس الثوري لفتح جبهة جديدة، بهدف عرقلة تحركات إسرائيل والولايات المتحدة على الساحة الإقليمية.
تضع إسرائيل هدفا واضحا، وهو التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن إخراج حزب الله من الضفة الأخرى لنهر الليطاني، والشروع في عملية نزع سلاحه. ووفقا للنهج الأمريكي، ينبغي أن تتم هذه الخطوة في إطار اتفاق يتضمن ضمانات دولية، يسمح للحكومة اللبنانية بالتحرك ضد حزب الله.
في غضون ذلك، تجد إسرائيل نفسها مُرغمة على الموازنة بين المطالب الأمريكية والضغط المتزايد من المجتمعات الشمالية والهجمات المستمرة على قوات الجيش الإسرائيلي، بينما على أرض الواقع، يظل وقف إطلاق النار أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
