خفايا وكواليس

خفايا
تقول معلومات دبلوماسية إن قمة جنيف التي جمعت الولايات المتحدة وإيران برعاية قطرية وباكستانية أفضت إلى إنشاء آلية تنفيذية خاصة بمتابعة الملف اللبناني تتألف من لجنتين، سياسية وعسكرية. وتتخذ اللجنة السياسية من الدوحة مقراً دائماً لها، وتعمل تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ويتولى تنسيق أعمالها وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، وتضم سفراء الدول المعنية بالاتفاق، وهم بلال قبلان عن لبنان، وعلي صالح آبادي عن إيران، واللواء محمد عامر عن باكستان، اللذان لعبا دورا فاعلا في صياغة مذكرة التفاهم، إضافة إلى ممثل الولايات المتحدة في الدوحة الممثلة حاليا بالقائم بالأعمال مو برغوثي بعد انتهاء مهام السفير تيمي ديفيس. أما اللجنة العسكرية فتتخذ من إسلام آباد مقراً لها، وترتبط مباشرة بقيادة الجيش الباكستاني برئاسة المشير عاصم منير يعاونه مدير مكتبه العسكري، وتضم الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيس آلية المراقبة الحالية (المكيانيزم)، و قائد فيلق القدس اللواء إسماعيل قآني ممثلا بأحد ضباطه الكبار، اضافة الى عبد الله بن محمد الخليفي (رئيس جهاز أمن الدولة القطري) بصفة مباشرة أو عبر ممثل عنه. ، والعميد الركن جورج رزق الله رئيس الوفد العسكري اللبناني في مفاوضات واشنطن، وتتولى متابعة الترتيبات الأمنية والعسكرية وآليات تنفيذ الالتزامات الناشئة عن تفاهمات جنيف الخاصة بلبنان.
كواليس
تتشارك مصادر باكستانية وقطرية الاعتقاد بأن الساعات الأولى لتنفيذ تفاهمات جنيف أدت إلى تقدم ملموس في الملفات التي اعتُبرت ذات أولوية في مذكرة التفاهم. فقد بدأت عملياً إجراءات رفع القيود عن شراء النفط الإيراني بما في ذلك للأسواق الأميركية، بالتوازي مع الإفراج عن دفعة أولى بقيمة ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، فيما سجلت حركة الملاحة والطاقة عبر مضيق هرمز عودة شبه كاملة إلى طبيعتها مع تدفق ما يقارب ثلاثة عشر مليون برميل من النفط يوم أمس نحو الأسواق العالمية حتى ساعات المساء. وفي الملف النووي، يستعد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى إيران للشروع في إعداد خطة تنفيذية خاصة بالتعامل مع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب وآليات الوصول إليه ومراقبته وفق التفاهمات الجديدة. أما في لبنان، فقد ساهم تثبيت وقف إطلاق النار وتراجع الخروقات إلى الحد الأدنى في توفير المناخ اللازم للانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي للترتيبات السياسية والأمنية. بانتظار استكمال تطبيق بقية بنود مذكرة التفاهم ضمن الجداول الزمنية المقررة خصوصا لجان المتابعة لكل من عناوين التفاهم.


