صحيفة يديعوت احرونوت: الخروج من المأزق السياسي: خريطة سيناريوهات

رصد الاعلام الإسرائيلي: 29/10
موران أزولاي، أوفير يوناتان
الاستنتاج الواضح من النتائج شبه النهائية لانتخابات 2026 هو: لا يوجد حسم، ولكي تُشكّل حكومة، سيتعين على أحدهم الإخلال بوعد أو أكثر.
في الوقت الراهن، وربما حتى بعد فرز الأصوات المزدوجة، لا توجد كتلة قريبة من تشكيل حكومة مستقرة تتكتع بـ 61 مقعدا. وبدون الاعتماد على الأحزاب العربية التي فازت برقم قياسي بلغ 19 مقعدا، فإن كتلة التغيير بعيدة جدا عن تشكيل حكومة تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو.
هل لا يزال هناك مخرج من إعادة الانتخابات، في ظل النتائج الأولية التي تُشير إلى تقدم طفيف لكتلة نتنياهو على كتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت..؟ نعم، ولكن في أي سيناريو من هذا القبيل، سيُجبر اللاعبون السياسيون من كلا الجانبين على الإخلال بعدد من وعودهم الانتخابية.
السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة:
حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو:
أصبح هذا أحد السيناريوهات الأكثر ترجيحا، ولكنه أيضا السيناريو الذي سيتطلب أكبر قدر من التراجع عن الوعود من جميع أطياف المشهد السياسي. في مثل هذا السيناريو، قد يخلف نتنياهو وعده بتشكيل حكومة تضم جميع أحزاب الائتلاف، وهو وعد كرره عدة مرات في الأسابيع الأخيرة. من جهة أخرى، سيخل غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، بوعدهم للناخبين بعدم الجلوس مع نتنياهو.
صديقنا في الخارج، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يتردد في التدخل في الانتخابات الإسرائيلية قبل 27 أكتوبر، قد يتدخل لتحقيق هذا السيناريو، مما سيسهل عليه المضي قدما في خطوات سياسية مثل توسيع اتفاقيات أبراهام.
حكومة وحدة وطنية بالتناوب:
من المشكوك فيه، بالنظر ان يوافق نتنياهو على التناوب، لكن لا يمكن استبعاد ذلك تماما.
حتى في مثل هذا السيناريو، سيخلف قادة كتلة التغيير وعدهم للناخبين، إذ تعهدوا بعدم الجلوس تحت قيادة نتنياهو. بل إن بعضهم زعم أن نتنياهو لا يستحق حتى منصب وزير بعد 7 أكتوبر – وبالتالي لن يوافقوا على مشاركته في أي حكومة، حتى لو لم يترأسها.
حكومة نتنياهو مع منشقين من كتلة التغيير:
في مثل هذا السيناريو، فإنّ من سينكثون بوعودهم للناخب هم أعضاء كتلة التغيير الذين سيختارون الانضمام إلى هذه الحكومة. وعد جميع قادة كتلة التغيير، وربما أعضاء الأحزاب الأربعة الأخرى أيضاً، بعدم الجلوس تحت قيادة نتنياهو. بل إنّ معظمهم تعهّدوا بعدم التعاون مع الأحزاب الحريدية، التي تُعتبر تقليدياً على الأقل شركاء نتنياهو الطبيعيين.
حكومة أقلية مؤقتة أو حكومة انتقالية برئاسة آيزنكوت:
في مثل هذا السيناريو، سيخلف جميع قادة كتلة التغيير وعودهم باستثناء يائير غولان، الذي صرّح طوال الحملة الانتخابية بأن العرب شركاء شرعيون في الحكومة المقبلة، بل وصرح كبار قادة حزبه ليلة أمس بأنه “علينا إظهار شجاعة سياسية” والجلوس مع راعام.
تجدر الإشارة إلى أن آيزنكوت لم يستبعد إمكانية اتخاذ مثل هذه الخطوة خلال الحملة الانتخابية، عند سؤاله عن راعام، لكنه واجه معارضة من شركائه الرئيسيين في الكتلة – نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان. ومن الجدير بالذكر أنه من المعروف أن هناك عناصر في الأحزاب الثلاثة – يشار!، ومعا، وإسرائيل بيتنا – تعارض هذا الاحتمال بشكل قاطع.
ثمة احتمال يتمثل بأن يسعى تحالف التغيير، بالتعاون مع الأحزاب العربية، إلى السيطرة على الكنيست. أي، استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في مجزرة 7 أكتوبر على الأقل. وفي هذه الحالة، من الممكن أن يُحلّ الكنيست فورا بعد هذه الخطوات، وتخوض إسرائيل انتخابات جديدة.
إعادة الانتخابات:
إذا لم يخلف أحد الوعود الكثيرة التي سمعناها خلال الأشهر الماضية، فقد تجد إسرائيل، التي تعيش مجددا حالة من الجمود السياسي، نفسها أمام صناديق الاقتراع مرة أخرى في غضون أشهر قليلة.



