بين التصعيد والتهدئة……!

تناقلت وسائل الاعلام خبراً عن خطة لوقف إطلاق النار نقلها الوسيط الباكستاني بين واشنطن وطهران، من دون الإفصاح عن التفاصيل. ووفقاً للمصادر، يعمل الطرف الإيراني على دراستها ويشترط وقف إطلاق على كل الجبهات من طهران مروراً بصنعاء وبغداد ولبنان وغزة بشكل نهائي، ويضيف أن فتح مضيق هرمز قرار وطني لا شريك لأحد فيه. واللافت، أن الوسيط الباكستاني على تواصل مباشر بين نائب الرئيس الأميركي ووزير خارجية إيران…!
ينهض مما تقدم، أن الوساطة الباكستانية جادة جداً في تحقيق إنجاز أمني وسياسي، خاصة بسبب موقعها الجيوسياسي، وأن طهران ترفض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار بل تشدد على أن يكون دائماً وشاملاً على كل الجبهات، وأن الضغوطات الدولية والرأي العام الأميركي وضرب المصالح الأميركية واسقاط رمز الطيران الاميركي، كلها عوامل دفعت بالإدارة الأميركية لتحريك الوساطة الباكستانية، بالإضافة إلى اهتزاز الكيان الصهيوني رغم قدراته العسكرية وتداعيات الحرب على كل مؤسساته ومجتمعه وصرخات أنظمة الخليج، التي فقدت ثقتها بالولايات المتحدة الأميركية. وما نشهده من تطورات الحرب لمصلحة المحور هي نتيجة التضحيات من قادة كبار والتي حفّزت الشعب الإيراني والمحور على التماسك أكثر والوحدة والصمود والتصدي والمبادرة بإفشال الأهداف الأميركية- الصهيونية….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل ستحسم الساعات القادمة مسألة وقف إطلاق النار، أم سيستمر الغموض حول مصيره؟
٢- هل الولايات المتحدة الاميركية جادة أم أنها تناور بسبب الضغوطات التي تتعرض لها؟
٣- لماذا تصر إيران على وقف إطلاق النار على طول الجبهات؟
٤- هل سيلتزم الكيان الصهيوني بالاتفاق ان حصل؟
د. نزيه منصور