جبل عامل معيار نجاح أو فشل مفاوضات إسلام آباد…!

د. نزيه منصور
تم تحديد يوم الأحد القادم موعداً لجولة مفاوضات ثانية في باكستان بين واشنطن وطهران والذي جاء بعد ضغط إيراني وفرض وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني، وتبعه فتح مضيق هرمز ضمن شروط إيرانية أهمها:
١- وقف إطلاق النار في لبنان
٢- فك الحصار ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال المحجوزة عن إيران
٣- انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية
وطلبات متبادلة عديدة وما يهمنا في هذا المجال انسحاب العدو وإعادة الإعمار وعودة الأهالي…
ما حصل اليوم هو خرق العدو باغتيال مواطن لبناني أثناء تنقله على دراجة وجرح ثلاثة آخرين باستهداف آليتهم بمسيّرة، وخرج نتن ياهو ليعلن احتلاله ٥٥ قرية على طول الحدود اللبنانية وتشكيل حزام أمني وراح يهدد ويتوعد…!
ينهض مما تقدم، أن العدو لا يلتزم لا بميثاق ولا عهد ولا اتفاق، وخير شاهد هو اختراقه الأخير في أقل من ٢٤ ساعة، وهذا يهدد المفاوضات في إسلام آباد، مع العلم أن ترامب غرّد بأسلوب غير مسبوق ولهجة قاسية بكلمات محدودة (كفى كفى…). وهذا المشهد يجعل الجميع أمام امتحان عسير خاصة فيما يتعلق بالملف اللبناني:
١- التزام واشنطن بزعامة ترامب بوضع حد للكيان الصهيوني
٢- التزام طهران بوجوب تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب العدو …
٣- التزام تل أبيب بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية
من خلال هذا الواقع، في الأيام القادمة، بل في ٤٧ ساعة القادمة سيكون الملف اللبناني هو المعيار فشلاً أو نجاحاً…..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يصر ترامب على مواقفه تجاه الملف اللبناني؟
٢- هل تتمسك طهران بشروطها بشكل عام وينسحب العدو من الأراضي اللبنانية بشكل خاص؟
٣- هل تتمرد تل أبيب على واشنطن وتعيد الصراع إلى نقطة الصفر؟
٤- هبّ النازحون هبّة رجل واحد وعادوا وتفقدوا وأصروا على البقاء، لكن ما هي الضمانة؟
