لنبدأ من النهاية: إسرائيل في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل حرب “زئير الأسد” على جميع الجبهات

رصد الاعلام العبري: 24 / 4
صحيفة معاريف:
آفي أشكنازي
يجب أن نبدأ من النهاية: إسرائيل الآن في وضع أسوأ مما كان متوقعا. فهي في وضع أسوأ في كل ما يتعلق بلبنان وغزة مما كانت عليه في 27 فبراير من هذا العام. قبل الحرب على ايران، كان الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات أمنية يومية في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، وفي الأيام الأخيرة حدث انقلاب، حيث بات حزب الله يهاجم القوات الإسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيرة.
عمليا، يخضع الجيش الإسرائيلي لقيود تفرضها عليه السلطة السياسية. فليست الحكومة الإسرائيلية هي من تتخذ القرارات المتعلقة بالسياسة العسكرية في لبنان، بل البيت الأبيض في واشنطن.
يقول ضباط الجيش الإسرائيلي إن إنجازات تكتيكية مُبهرة تحققت في الحرب ضد إيران، لكن لا تزال هناك عدة عمليات يتعين تنفيذها، وأهداف يجب استهدافها، لا سيما في منظومة الصواريخ الباليستية. ووفقا لهؤلاء الضباط، فإن الوضع الراهن مُعقّد للغاية: تواصل إيران نشاطها على مختلف الجبهات. حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيون في اليمن. يعتقد ضابط رفيع، شأنه شأن ضباط آخرين في الجيش الإسرائيلي، أن على إسرائيل والولايات المتحدة العودة إلى القتال ضد إيران، وكذلك ضد حزب الله في لبنان وحماس في غزة.
في الأيام الأخيرة، سُجّل تغير جذري في الوضع الأمني على الجبهات الثلاث. تُقرّ المؤسسة الدفاعية بأن حماس في غزة، تحت ضغط أمريكي على القيادة السياسية الإسرائيلية، تُكثّف نشاطها ضد الجيش الإسرائيلي على الخط الأصفر، بينما تُسرع في الوقت نفسه من وتيرة إعادة بسط سيطرتها على القطاع، عسكريا وشعبيا. ومنذ بداية الأسبوع وحتى صباح أمس (الخميس)، شهد قطاع غزة تصاعدا حادا في حوادث إطلاق النار، حيث أرسلت حماس عناصرها إلى منطقة الخط الأصفر للاشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي وتحديها.
يدرك الجيش الإسرائيلي أنه لن يكون من الممكن الاستمرار في سياسة الاحتواء في الساحات القريبة، وكذلك ضد إيران. يكمن المفتاح في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حتى كبار ضباط الجيش الإسرائيلي لا يعرفون كيف يتعاملون مع تصريحات أقوى رجل في العالم.
يقول أحد ضباط الجيش الإسرائيلي: تقرأ تغريدته وكأنه يتخذ موقفا عدائيا. وبعد دقيقتين تسمعه في مقابلة يقول عكس ذلك تماما. إنه وضع مُعقّد للغاية. لا أحد يعلم إلى أين نتجه ولا في أي اتجاه نسير.
التقييم السائد في إسرائيل هو أن السؤال ليس ما إذا كان القتال سيُستأنف، بل متى وإلى أي مدى. فقد كانت كلمات وزير الحرب يسرائيل كاتس واضحة، وعكست الرأي السائد في المؤسسة الدفاعية: نحن ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة – أولاً وقبل كل شيء – لإتمام القضاء على سلالة خامنئي. لكن السؤال المطروح هو إلى أي مدى سيسمح زعيم العالم الحر بهذا، وهو الذي لم يحسم أمره بعد..؟

