الصحف

زيارة جنبلاط وتيمور الى قطر: وساطة للتسوية ؟

صونيا رزق

 

وصفت الزيارة التي قام بها الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور الى قطر بالهامة والمثمرة، خصوصاً انّ العلاقة بين جنبلاط والقيادة القطرية لطالما إتسمت بالجيدة، اذ تحظى التحركات التي يقوم بها الزعيم الدرزي بترحيب الدوحة، التي ترى فيه رجلاً ديبلوماسياً منفتحاً وله رؤية سياسية بعيدة مع قراءة جيدة لها، فكانت له لقاءات مع كبار المسؤولين القطريين، حيث جرت مناقشات ومشاورات حول سبل إنهاء الأزمات في لبنان، والبحث في المسار التفاوضي وتنسيق الجهود الديبلوماسية لإنهاء الحرب وتداعياتها على لبنان واللبنانيين والمنطقة ككل، مما يعني انّ التركيز الجنبلاطي كان على المفاوضات ودور قطر ضمنها بحكم علاقاتها الجيدة مع الجميع من ضمنهم إيران وحزب الله، اي انّ وساطتها لا بدّ ان تنتج نتائج إيجابية.

وعلى الخط التاريخي لطالما تواصل جنبلاط مع العواصم العربية والغربية المؤثرة عند كل منعطف لبناني هام، ومن هذا المنطلق يعمل على تثبيت دوره دائماً على المنابر بالتوازي مع نجله النائب تيمور، لذا بات الاخير يرافقه في الزيارات الداخلية والخارجية المهمة، اذ يعمل على مشاركة تيمور في كل الاجتماعات التي تعكس استمرار انتقال الدور السياسي داخل البيت الجنبلاطي، وإشراكه في اللقاءات العربية والاتصالات الإقليمية الرفيعة المستوى، وهذا أمر يحرص عليه الوالد منذ سنوات، مع هدف آخر هو إبقاء الحزب “الاشتراكي” ضمن دور فاعل له حضوره في اي تسوية مرتقبة.

الى ذلك اوضحت مصادر الحزب الاشتراكي لـ” الديار” بأنّ الزيارة جاءت في إطار جولة مشاورات يجريها الحزب مع الدول العربية الفاعلة في الاطار الامني، والقادرة على القيام بتحرّك سياسي وديبلوماسي، كذلك الداعمة للدولة اللبنانية والجيش، وهذا الدور لطالما برزت فيه دولة قطر مع مواكبتها للجهود الهادفة الى وقف الحرب على لبنان، والعمل على إيجاد ضمانات وخطوات للتنفيذ بسبب علاقاتها، مع تشديد المصادرعلى تنفيذ الداخل لقرارات الحكومة، وتطبيق القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، والالتزام باتفاق الطائف لجهة حصرية السلاح.

وأشارت الى انّ الزيارة جاءت في توقيت هام يتزامن مع المساعي والجهود المبذولة لإيقاف التصعيد العسكري، وضرورة ان يكون للبنان الدور الفاعل على طاولة المفاوضات، ولفتت من ناحية اخرى الى الدور القطري من ناحية تقديم المساعدات الإنسانية للعائلات اللبنانية النازحة، مع وجود مشاريع مرتقبة في منطقة الجبل بتمويل قطري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى