الجيش الإسرائيلي يدرك أن إسرائيل خسرت الحملة الحالية في لبنان وأن على زامير التحرك

صحيفة معاريف:
آفي أشكنازي
رئيس الأركان
إيال زامير، مُلزم تجاه الإسرائيليين، وجنود الجيش الإسرائيلي وقادته، وأمهات المقاتلين في لبنان وغزة وفي كل مكان آخر، وسكان الشمال وقطاع غزة. صحيحٌ أنه يخضع للسلطة السياسية لأن الجيش الإسرائيلي يخضع للحكومة، لكنه ليس خاضعاً للإدارة الأمريكية، وبالتأكيد ليس للرئيس الذي يجلس في البيت الأبيض. لكن، يبدو أن المستوى السياسية، قد حوّل رئيس الأركان إلى ما يشبه الحاضر الغائب، رغم انه يجب على رئيس الأركان في ضوء الكوارث الأخيرة، أن يبدأ في إيصال صوته بقوة.
تصريح رئيس الوزراء يوم الثلاثاء بأنه أمر الجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد حزب الله ليس إلاّ كذبة. لا يستطيع نتنياهو أن يرفض طلب رئيس الولايات المتحدة. نتنياهو منشغل حاليا بمشاكل قانونية وطبية، ويسعى للحفاظ على الحكومة، ومنع تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أحداث 7 أكتوبر، وبالطبع، هو منشغل تماما بالحملة الانتخابية. آخر ما يحتاجه الآن هو الدخول في جدال مع الرئيس دونالد ترامب. لذلك، تُفضّل القيادة السياسية أن يتريث الجيش الإسرائيلي في لبنان، وأن تعمل القوات في منطقة الخط الأصفر، وأن تبحث عن عناصر حزب الله، وتحدد مواقع البنية التحتية، وتُدمّر المنازل التابعة للحزب.
يعلم الجيش الإسرائيلي أنه خسر في الحملة الحالية المكاسب التي حققها بعد حرب “سهام الشمال”. حينها انتهت الحرب بشكل واضح، وكان الجميع يعلم من المُنتصر. خرج حزب الله من الحملة بلا قيادة، وبلغت عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان ذروتها، حيث قضى على 450 عنصراً من حزب الله.
خلال الأسبوع الماضي، أطلق حزب الله عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة في 25 حادثة باتجاه المستوطنات الشمالية وقوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وأدى ذلك إلى كارثة مُروّعة، حيث قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب خمسة آخرون، معظمهم بإصابات خطيرة، عندما أصابت طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله موقعاً للجيش الإسرائيلي في قرية الطيبة.
كان الرد الذي وافق عليه الجيش الإسرائيلي في لبنان هو نفس أسلوب القتال الذي اتبعه ضد حماس في غزة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول. حينها، كان الجيش الإسرائيلي يقصف الكثبان الرملية، ومواقع حماس المبنية من الكرتون، والمعدات القديمة، وبعض الثكنات. لقد كسب الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من القيادة السياسية، الصمت والوقت. ووفقًا لشهادات مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي، فرضت القيادة السياسية سياسة احتواء في الشمال والجنوب.
تقود القيادة السياسية حاليا، الجيش الإسرائيلي خطوة بخطوة نحو العودة إلى واقع الاحتواء هذا. المشكلة ليست في القيادة السياسية، التي لم يعد لدى العامة الكثير من التوقعات منها فيما يتعلق بأمن إسرائيل. المشكلة تكمن في القيادة العسكرية وقائدها. من المتوقع أن يعرض رئيس الأركان موقفه وتحفظاته على الوضع الراهن، الذي يختلف تماما عما كان عليه الوضع في 27 فبراير 2026.