الصحف

لدى إيران حساب مفتوح معهم: الخلل الذي ترك آيزنكوت بلا حماية

رصد الاعلام العبري
صحيفة معاريف:

 

آفي أشكنازي

يُكثّف جهاز الأمن العام (الشاباك) إجراءاته استعدادا لفترة الانتخابات، في جميع المسائل المتعلقة بأمن رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء واجتماعات الحكومة. وفي هذا الإطار، عُقد قبل يومين، اجتماع حكومي في ملجأ تحت الأرض، خشية محاولة المس بالمشاركين في الاجتماع. وبشكل غير معتاد، تم تهريب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إسرائيل أثناء توجهه إلى الولايات المتحدة، عبر قاعدة نيفاتيم الجوية، حيث تم إخفاء عملية سفره على متن طائرة “جناح صهيون” المتجهة إلى الولايات المتحدة عن العامة. وبعد إقلاع الطائرة، تم الكشف عن أن رئيس الوزراء، لأسباب أمنية، لم يُقلع من مطار بن غوريون كالمعتاد، بل من قاعدة نيفاتيم الجوية. ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء بيانه من على مدرج الطائرة، إلا بعد أن ابتعدت الطائرة عن الأراضي الإسرائيلية.
وأفادت مصادر أمنية أمس، بأن (الشاباك) يعمل انطلاقاً من فرضية أن إيران تسعى لاستهداف رموز الحكومة الإسرائيلية. ويرصد الشاباك أنشطة إيرانية، تشمل محاولات تسلل عناصر معادية إلى إسرائيل، وتوجيه مواطنين إسرائيليين للمشاركة في أنشطة تخريبية، وعمليات جمع معلومات استخباراتية تشمل أيضاً مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى. يضاف إلى ذلك، محاولات ايرانية لتوجيه هجمات، وتجنيد فلسطينيين وعرب إسرائيليين لتنفيذها، واغتيال رموز الحكومة.
ورغم ان (الشاباك) لم يتلق حتى الآن، أي تحذير بشأن نوايا لاستهداف رئيس الوزراء أو أي شخصية أخرى، إلا أن وحدة الأمن الشخصي التابعة للشاباك تدرك وجود رغبة إيرانية في ذلك، وتسعى إيران الآن إلى ترجمة هذه الرغبة إلى أفعال.
وبالتزامن مع عملية تهريب نتنياهو إلى الولايات المتحدة، عقد عضو الكنيست بيسموث جلسة نقاش خاصة في اللجنة الفرعية للكنيست حول استعدادات جهاز الأمن العام (الشاباك) لمواجهة محاولات إيران وغيرها من الجهات الأجنبية والمحلية لتخريب العملية الانتخابية في اسرائيل. وصرح بيسموث قائلاً: “ستحاول إيران تحويل الحملة الانتخابية إلى جبهة أخرى. ستكون الحملة الانتخابية المقبلة هدفاً رئيسياً لأعداء إسرائيل، ويتعين على الأجهزة الأمنية الاستعداد لسيناريو إلحاق أذى جسدي بالمسؤولين المنتخبين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء. هناك قلق حقيقي حيال هذا الأمر. بات الأمر واضحاً للعيان.”
من جهته، قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني: “أنشأ الشاباك فرقة عمل خاصة بالانتخابات، تتناول ثلاث قضايا رئيسية: الهجمات الاستراتيجية التي تهدف إلى الإضرار بالانتخابات، ومحاولات إلحاق الضرر بالمرشحين، ومحاولات التأثير الخارجي على الانتخابات.”
في الوضع الراهن، يقوم (الشاباك) بتوفير الحماية لمعظم المرشحين لرئاسة الوزراء. مع ذلك، فإن المرشح الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي، غادي آيزنكوت، لا يحظى بحماية أي جهة حكومية، وتتولى شركة أمنية خاصة استأجرها حزبه، توفيؤ الحماية الشخصية له.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع: “ستحاول إيران تحويل الحملة الانتخابية إلى جبهة أخرى. ستكون الحملة الانتخابية المقبلة هدفاً رئيسياً لأعداء إسرائيل. لذلك، يُطلب من الأجهزة الأمنية الاستعداد لاحتمال تعرض المسؤولين المنتخبين لأذى جسدي.. الأمر واضح وضوح الشمس، وأتساءل الآن إن كان الشاباك يُدرك ما يُخبئه المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى