أخبار لبنانية

فضيحة بطاقات الإعاقة تتفاعل… الوزارة ترفع الحصانة عن موظفين

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها تعتمد نهجًا حازمًا في مواجهة أي تلاعب أو استغلال لبطاقات الإعاقة والتقديمات المرتبطة بها، مشددة على أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومكافحة الفساد في هذا الملف يشكلان “التزامًا وطنيًا وحقوقيًا ثابتًا”.

وفي بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، أوضحت الوزارة أنها تتابع بجدية كاملة التحقيقات الجارية بشأن شبهات التلاعب بالبطاقات الشخصية للمعوقين، ولا سيما ما يتعلق بإساءة استخدامها للاستفادة غير المشروعة من الإعفاءات المرتبطة بشراء السيارات.

وأكدت الوزارة أنها وضعت كل المعطيات والملفات المتوافرة لديها بتصرف الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، مشيرة إلى متابعتها الدقيقة للتحقيقات التي يجريها جهاز أمن الدولة، والتي أدت إلى توقيف عدد من الموظفين المشتبه بتورطهم، إلى جانب أشخاص آخرين لا يزالون قيد التحقيق بإشراف القضاء المختص.

وشددت وزيرة الشؤون الاجتماعية على ضرورة استكمال التحقيقات حتى النهاية، مؤكدة رفع الحصانة عن الموظفين الموضوعين رهن التحقيق، بما يسمح بمواصلة الإجراءات القضائية من دون أي عوائق، ومحاسبة كل من يثبت تورطه سواء من داخل الإدارة أو خارجها.

كما أوضحت الوزارة أن التحقيقات تشمل ملفات إصدار بطاقات إعاقة من غير وجه حق، أو تسهيل استخدامها خلافًا للقانون لتحقيق منافع غير مشروعة.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أعلنت الوزارة أنها باشرت سلسلة إجراءات إدارية ورقابية مشددة، تضمنت إصدار تعميم إلى جميع المراكز المعنية لإعادة التدقيق بالملفات والبطاقات، والتشدد في آليات الإصدار والتسليم.

وأشارت إلى فرض إلزامية حضور الشخص ذي الإعاقة شخصيًا عند استلام البطاقة، في خطوة تهدف إلى الحد من أي استغلال أو استخدام غير قانوني.

وأكد البيان أن البطاقة الشخصية للمعوق “أداة لحماية الحقوق وتسهيل الوصول إلى التقديمات المستحقة”، وليست وسيلة لتحقيق منافع مخالفة للقانون أو الالتفاف على الأنظمة، محذرة من أن أي محاولة لاستغلالها ستواجه بإجراءات إدارية وقضائية صارمة.

ويأتي هذا الملف في ظل تشديد الدولة اللبنانية خلال المرحلة الأخيرة على مكافحة الفساد داخل الإدارات العامة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالمساعدات الاجتماعية والخدمات المخصصة للفئات الأكثر حاجة.

كما يعكس التحرك الحالي توجّهًا رسميًا لتشديد الرقابة على آليات إصدار بطاقات الإعاقة والتقديمات المرتبطة بها، بهدف ضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها الفعليين ومنع أي استغلال مالي أو إداري لهذه الامتيازات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى