أخبار لبنانية

السفير الأميركي بعد لقائه بري: الضاحية لن تُستهدف بهذا الشرط

شكّلت عين التينة محطة سياسية وروحية ودبلوماسية بارزة، في ظل التصعيد الميداني المتواصل جنوباً، إذ تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري الأوضاع العامة وآخر المستجدات من خلال سلسلة لقاءات شملت اللجنة المنبثقة عن القمة الروحية، والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية إلى لبنان المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية جاك لاجوجي، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.

واستقبل بري، في مقر الرئاسة الثانية، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان الشيخ سامي أبي المنى، على رأس وفد من اللجنة المنبثقة عن القمة الروحية، ضم ممثلين عن المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية، حيث جرى البحث في آخر المستجدات ونتائج القمة الروحية.

وبعد اللقاء، قال أبي المنى: “تشرفنا اليوم بلقاء دولة الرئيس نبيه بري في إطار متابعة أعمال القمة الروحية الإسلامية المسيحية التي عُقدت منذ أيام، برفقة ممثلي أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة الكرام”.

وأضاف: “وضعنا دولته بأجواء القمة وهذا التفاهم العالي المستوى الذي كان سائداً بين المجتمعين، وسلّمناه نسخة عن البيان الختامي الذي يعبّر عن رسالة الرؤساء الروحيين، رسالة المحبة، رسالة الأخوة، الرسالة الوطنية، والرسالة الأخلاقية الروحية التي علينا أن نبرزها في مثل هذه الأيام الصعبة”.

وتابع أبي المنى: “تداولنا وإياه بمضمون البيان الذي يشدد على الوحدة الوطنية، وعلى تحصين السلم الأهلي، وعلى الكلمة الطيبة التي تهدئ النفوس ولا تشنج الأوضاع. هذه هي رسالتنا، وتمنينا أن تكون يدنا بيد المسؤولين لمحاولة إنقاذ البلاد، فالبلاد تحتاجنا جميعنا، كلٌّ من موقعه الروحي والسياسي والرسمي والدبلوماسي. كلنا معنيون بإنقاذ لبنان، وإذا اجتمعنا وتضافرت جهودنا نخفف من المحنة ونستطيع أن ننقذ البلد”.

وناشد أبي المنى “الدول المعنية والمؤثرة والدول الشقيقة والصديقة أن تجتمع وأن تكون كلمتها من أجل مساعدة لبنان على استعادة عافيته”، مشيراً إلى أن الحديث مع بري كان مثمراً، وأن رئيس المجلس وضع الوفد في الأجواء، وهو “مستعد لأي حوار ومنفتح دائماً على الحلول”.

كما استقبل بري المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية إلى لبنان، المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية جاك لاجوجي، والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي لقاء ثالث، استقبل بري بعد الظهر السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات.

وبعد اللقاء، ورداً على سؤال عما إذا كان هناك وقف لإطلاق النار، وما إذا كان بري موافقاً عليه، خصوصاً أن البيان الذي أصدره لا يوحي بذلك، قال عيسى: “كان هناك أمر يحتاج إلى توضيح وقد أوضحناه اليوم. وسيكون هناك وقف لإطلاق النار، وكان قرارنا أن يكون شاملاً، لكن كان هناك شيء يحتاج إلى توضيح وقد أوضحناه اليوم”.

وعن استهداف الضاحية الجنوبية أمس، قال السفير الأميركي إن “استهداف الضاحية جاء رداً على استهداف الحزب”.

ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيحاول وقف ما حصل بين إيران وإسرائيل، قال عيسى: “الرئيس ترامب حاول أمس ويحاول”.

أما بشأن الحديث عن تواصل بين الولايات المتحدة وحزب الله، فقال عيسى: “هذا خطأ لا إداري، من أين أتى هذا الكلام؟”.

وحول تجريف وهدم القرى وموقف الإدارة الأميركية منه، قال السفير الأميركي: “أنتم تعرفون ماذا نفعل في واشنطن ولماذا نجتمع كل أسبوع أو أسبوعين، ونعرف ماذا يحصل في الجنوب. كل ما نريده هو أن يتوقف ما يحصل، واستطعنا أن نحصل على وقف لإطلاق النار، وعليه على كل طرف أن يعرف ما هو مطلوب منه وعندها تتوقف الضربات”.

وعما إذا كان قد أخذ تعهداً من بري حول التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، أجاب عيسى: “اسألوا رئيس مجلس النواب. الرئيس بري أعطاني ردّاً وسنرى لاحقاً. أهم شيء يجب أن تعرفوه أننا نحاول قدر المستطاع وقف إطلاق النار، والرئيس ترامب يومياً يتكلم عن لبنان، وذلك يعني أن أمر لبنان يهمنا، وأن يعود بلداً مستقلاً، وتعرفون من يعطي حزب الله الأوامر”.

وتطرق عيسى إلى ملف “المناطق التجريبية”، مؤكداً أن هذه المناطق ستكون مفتوحة لأبنائها وسيعودون إليها، وستكون تحت حماية الجيش اللبناني، ولن تتعرض للقصف الإسرائيلي.

وقال: “هذه النقطة لم تكن واضحة، إذ لا معنى أن يذهب الجيش إليها ولا يكون فيها ناس. يهمنا أن يعود الأهالي إليها، ويبدأ الإعمار وشق الطرقات والكهرباء، وأن تكون نموذجاً”.

وأكد السفير الأميركي أن كل ما يحصل في واشنطن هو لصالح لبنان، مشدداً على أن إسرائيل ستنسحب من لبنان وستعيد الأراضي والأسرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى