ساعات حاسمة “والعين” على الساحة اللبنانية

أكدت مصادر دبلوماسية لـ”الديار” ان الساعات القليلة الفاصلة عن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران في جنيف،دقيقة للغاية، وستكون حاسمة لجس نبض اطراف الاتفاق حيث يعمل الطرفان على محاولة تذليل العقبات الداخلية امام تمرير الاتفاق في ظل اعترضات وازنة تم تجاوزها على نحو كبير في طهران، بينما تنتظر الرئيس دونالد ترامب “عاصفة” سياسية في واشنطن من الديموقراطيين، “وصقور” الحزب الجمهوري الذين يعترضون على الصيغة انهائية التي يعتقدون انها تمنح الايرانيين جوائز مجانية، ويشددون على انها لم تراع مصالح “اسرائيل” الامنية والاستراتيجية. ووفق تلك الاوساط، قد يتمكن الطرفين من تجاوز هذه التحديات مرحليا، لكن يبقى التحدي الاكبر الجبهة اللبنانية باعتبارها ميدان الاختبار الاكثر الحاحا ،وتهدد جديا الاتفاق برمته في ظل محاولات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو فرض قواعد اشتباك تتناقض مع التفاهمات الايرانية الاميركية المشتركة حيال الساحة اللبنانية. وخلال الساعات الماضية،وعشية التوقيع يجري تبادل رسائل متوترة بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء لمحاولة تثبيت الهدنة لبنانيا، وسط تهديدات ايرانية باتخاذ اجراءات ميدانية، وكذلك دبلوماسية اذا لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. ولهذا تبدو الساعات القليلة المتبقية قبيل التوقيع حاسمة “والعين” على الجبهة اللبنانية التي يحاول نتانياهو من خلالها تفخيخ المشهد واعادة الامور الى “نقطة الصفر”!



