مقالات رأي

مفاوضات وعد إبليس بالجنة….!

د. نزيه منصور

بانتظار الجولة الثامنة من مفاوضات لبنان والكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية، وبذريعة مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني تم تأجيلها الى شهر تشرين الأول أو شهر (غلاف غزة). ولملء الفراغ التفاوضي في روما يروَّج للقاء بين المحروسة سفيرة لبنان في واشنطن مع نظيرها الصهيوني في وزارة الخارجية الأميركية….!
بدأ الاعلام المتناغم مع املاءات العدو بالتسويق أن اجتماع واشنطن سيضع الخطوات العملية لانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية مع وضع خطة زمنية لكل التفاصيل الأمنية والسياسية والاقتصادية، على أن يصار لاقرارها في الجولة الثامنة في روما بين الوفدين اللبناني والصهيوني والراعي الطرف المتمثل بفريق أميركي….!
ينهض مما تقدم، أن الرهان على المفاوضات يشبه وعد إبليس لآدم وزوجته كان بالخلود وملك لا يَبلى والعدو اليوم يتعاطى مع لبنان بلغة مختلفة ولكن بمنطق واحد نفّذ شروطنا وستصل إلى الجنة: انسحاب مؤجل، إعمار مشروط، منع الأهالي من العودة، أسرى في قبضة الاحتلال، والراعي الأميركي يمنح العدو المماطلة وتمرير الوقت وابتزاز لبنان، وجه الشبه واحد والهدف واحد بين ابليس والكيان الصهيوني وإن اختلف الأسلوب، ولا نريد من العدو جنة موعودة، بل نريد سيادتنا وتحرير ارضنا وعودة أهلنا وإعمار بلادنا والافراج عن أسرانا….!
وعد ابليس كان الاغواء ورميهم في تهلكة…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- ما الفرق بين جنة إبليس ومفاوضات العدو؟
٢- لماذا تخلى لبنان عن أوراق القوة وتنازل مسبقاً عن وحدته وحقه أمام المحافل الدولية وخضع لشروط العدو بلا مقابل؟
٣- هل تشكل واشنطن ضمانة ووسيطاً نزيهاً بين لبنان والكيان؟
٤- هل تعيد الحكومة النظر عما تنازلت عنه مقابل وعود إبليس؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى