ميشال كعدي في رحاب اكليركية القديسة حنّة رياق… تكريمٌ لقامة فكرية وأدبية كرّست مسيرتها لخدمة العلم والوطن

في احتفال ثقافي وروحي يليق بمسيرةٍ حافلة بالعطاء والإبداع، احتضنت إكليريكية القديسة حنّة في رياق حفل تكريم المفكّر والأديب الكبير البروفسور الدكتور ميشال كعدي، تقديراً لعطاءاته الفكرية والأدبية وإنجازاته، ووفاءً لمسيرته المشرّفة في خدمة العلم والأدب والوطن.
وجاء هذا التكريم احتفاءً بقامة أدبية وفكرية تركت بصمتها في الحياة الثقافية اللبنانية، من خلال نتاجها الغني وإسهاماتها في ميادين الفكر والأدب واللغة، وما حملته مسيرتها من قيم المعرفة والانفتاح والحوار، وإيمان راسخ بدور الثقافة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتضمّن برنامج الاحتفال سلسلة كلمات استهلّها الأب الرئيس إلياس إبراهيم، رئيس إكليريكية القديسة حنّة البطريركية في رياق، تلتها كلمة المتروبوليت أنطونيوس الصوري، راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس، في محطة عكست أهمية اللقاء في جمع المرجعيات الروحية والثقافية حول تكريم العلم والفكر والأدب.
كما ألقى السيد الدكتور علي السيد قاسم كلمة الشيخ علي الخطيب، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فيما كانت كلمة الشاعر الدكتور جمال زعيتر من الجامعة اللبنانية، لتضيء على مكانة المكرَّم الفكرية والأدبية ودوره في إثراء المشهد الثقافي.
وتخلّل البرنامج أيضاً كلمة للأستاذ الأديب الشاعر فؤاد طالب، وكلمة للبروفيسور أحمد نزّال، رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين ونائب رئيس اتحاد الكتاب العرب، حيث جرى التأكيد على أهمية تقدير أصحاب العطاءات الفكرية والأدبية، وصون الذاكرة الثقافية اللبنانية وتعزيز حضورها في الأجيال الجديدة.
واختُتمت الكلمات بكلمة المكرَّم البروفسور الدكتور ميشال كعدي، الذي احتفى به الحاضرون تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء، فيما تولّى الأستاذ جوزيف النجار تقديم فقرات الحفل وإدارة محطاته.
وشكّل اللقاء مناسبة لتجديد الوفاء لقامة فكرية وأدبية جعلت من الكلمة رسالة، ومن المعرفة طريقاً للارتقاء بالإنسان، ومن الثقافة جسراً للتواصل بين الأجيال والمجتمعات.
إن تكريم الدكتور ميشال كعدي ليس مجرد احتفاء بشخصية أدبية مرموقة، بل هو تحية لكل من آمن بأن العلم والأدب والفكر ركائز أساسية في بناء الأوطان، وأن تقدير المبدعين هو تقدير لقيمة الإنسان وللرسالة الثقافية التي تبقى حيّة مهما تعاقبت الأزمنة.


