مقالات رأي

البيت الأبيض صندوق أسود من صدام إلى أوباما إلى ترامب…!

يشبّه باراك أوباما دونالد ترامب بصدام حسين… وجهان لإرهاب واحد، على ذمة أوباما والحكم للتاريخ والرأي العام.
أولاً: الوقائع على ذمة أوباما
بتاريخ ٢٥/١٠/٢٠٢٦ يوم السبت في تجمع انتخابي في كليفلاند – أوهايو شن الرئيس الأسبق باراك أوباما هجوماً لاذعاً على خلفه دونالد ترامب، وشبّهه بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وقال بالحرف: “ما قصة كل هذا الذهب؟ لقد جعل البيت الأبيض يبدو كأن صدام حسين افتتح فيه فرعاً لسلسلة مطاعم تشيز كيك فاكتوري”، ساخراً من قاعة احتفالاته وحديقة الورود المرصوفة ومهبط الهليكوبتر المطلي بالذهب. وأكدت ذلك رويترز و RT.
ثانياً: البيت الأبيض صندوق أسود – وأوباما في القفص أيضاً.
وهنا يجب أن نضم أوباما نفسه إلى القفص، لأن الصراع على البيت الأبيض شكلاً، أما المضمون فالبيت الأبيض هو الصندوق الأسود الذي تصدر منه كل أزمات العالم، أياً يكن الحزب الحاكم، ديمقراطي أو جمهوري، النتيجة واحدة: العراق دُمر، سوريا قُسمت، اليمن حوصر، ليبيا مُسحت، فلسطين أُبيدت.
أوباما الذي يسخر اليوم من ذهب ترامب، هو نفسه من:
– قصف 7 دول إسلامية في وقت واحد
– أسس لداعش بالمال الخليجي والسلاح الأميركي
– دمر ليبيا بقرار أممي ملفق وسلمها للميليشيات
– وضع أساس حصار اليمن الذي أكملته كل الإدارات بعده
فلا فرق بين ذهب صدام وذهب ترامب وذهب أوباما الحائز على جائزة نوبل للسلام زوراً بينما كانت طائراته تقتل الأطفال في أفغانستان.
ثالثاً: ترامب تجاوز الجميع وتجاوز المنظمة الدولية
وإذا كان أوباما وصدام وجهين، فإن ترامب تجاوزهما جميعاً بجنون العظمة: لم يعد يكتفي بتشبيهه بصدام، بل تجاوز الأمم المتحدة نفسها:
1- أنشأ ما يسمى “مجلس السلام” برئاسته هو بدلاً من مجلس الأمن، في سابقة لم يفعلها حتى هتلر.
2- يتصرف كإمبراطور للعالم يوزع الحروب والسلام بصفقات عقارية.
3- ثم يقف أمام العالم ويتظلم كطفل لأنه لم يُمنح جائزة نوبل للسلام، بينما يهدد بإسقاط طهران وتدمير الضاحية وإبادة غزة!
أي سلام هذا الذي يطلب جائزته ورصيده 50 ألف شه.يد في غزة ودمار لبنان وسوريا؟
ينهض مما تقدم، أن تشبيه أوباما لترامب بصدام كان سخرية ديكور، لكن التاريخ حوّله إلى إدانة تاريخية: نعم، هم وجهان لإرهاب واحد مصدره واشنطن، الحزب الحاكم مجرد ديكور، والبيت الأبيض هو المصنع الحقيقي للإرهاب الدولي، من صدام إلى أوباما إلى ترامب، تاريخ الإدارة الاميركية ولاد للفتن، وتريد هذه الإدارة عالماً هشاً وضعيفاً لتبقى مهيمنة وسيدة العالم يتسكع ما يعرف بقادة امام سفاراتها هنا وهناك…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا شبّه أوباما ترامب بصدام حسين؟
٢- هل ينال ترامب جائزة نوبل للسلام أسوة بسلفه أوباما؟
٣- ما وجه الشبه بين الثلاثي صدام واوباما وترامب ؟
٤- هل يحكم الرأي العام والتاريخ ويتحرر من أمثال الثلاثي؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى