كيف يخرج الشيطان من رأس دونالد ترامب ؟

نبيه البرجي
عسكرياً وديبلوماسياً الى متى الرقص على رؤوس الثعابين ؟ عاشق فرويدي للضوء (والضوضاء) . تاكر كارلسون قال له ساخراً “هنا البيت الأبيض أيها السيد الرئيس وليس نادياً ليلياً للتعري” . وقال “لا تستغربوا أن نراه يوماً عارياً أمام الكاميرات” . قرأنا الكثير حول رؤساء أميركا بالتكوين السيكولوجي , وانعكاساته على الأداء السياسي والاستراتيجي . لم نجد أياً منهم بمواصفات دونالد ترامب .
ابان الولاية الأولى كتبنا أن ابنته ايفانكا التي اعتنقت دين زوجها جاريد كوشنر (اليهودية الأرثوذكسية) كانت تتجول بالكعب العالي في رأسه . الآن لا شك أن الشيطان لم يعثر على مكان أفضل من رأس الرئيس الأميركي للاقامة فيه . الشعوذة السياسية بكل أشكالها . آخر صرعاته , كما نقل موقع “اكسيوس” , شن الحرب أذا خسر الحزب الجمهوري الانتخابات النصفية . أي منطق يقود هذا الرجل الذي على رأس العالم ؟
يقول لنا زميل قطري اذ نراهن على الوصول الى اتفاق يحمي المنطقة من الانزلاق الى الجحيم , نجد حيرة في الرد على الايرانيين حين يسألون “… وهل تثقون أنتم بدونالد ترامب” . هنا الرهان عليه أقرب ما يكون الى السير على خطوط العنكبوت . معلقون اسرائيليون سألوا لماذا ذلك الرهان الجنوني على بنيامين نتنياهو الذي له نظرته الى الحرب كطريق الى “تغيير الشرق الأوسط” . لامجال الا للضربة النووية والا السقوط مرة أخرى في استراتيجية المستنقعات …
الأمبراطور يقف على ساق واحدة . هكذا وصف ول ديورانت الأمبراطور الروماني رومولوس أوغسطس الذي سقطت روما في عهده . الآن ألا يقف ترامب على ساق واحدة حين يكون في حالة الضياع (وحتى الهذيان) بين الحرب والسلام . تقارير أجهزة الاستخبارات التي طالما أخترقت الأسرار الايرانية الكبرى ما ادى الى ما أدى اليه , تعترف بأن الاليرانيين ضربوا طوقاً سرياً حول نشاطاتهم في مجال التكنولوجيا العسكرية , والى حد التساؤل ما اذا كانوا قد صنعوا القنبلة .
واذا كانت الحرب السابقة قد أحدثت أضراراً هائلة في القواعد العسكرية في المنطقة , يستشف من الأبحاث الأميركية أنه لن يبقى من أثر لهذه القواعد . من هنا اصرار جي دي فانس على الخيار الديبلوماسي . في هذه الحال يفترض اقناع الشيطان بالخروج من رأس دونالد ترامب . كيف … ؟

