أخبار لبنانية

المقاومة تحوّل الطيبة إلى “بقعة قتل” وتدخل الدفاع الجوي المعركة… الميركافا تنزف قبل الليطاني

 

وقع الجيش الاسرائيلي في كمين قاتل استدرجته اليه المقاومة الاسلامية فجر اليوم السبت، وبينما كان يعتقد أن الطريق من مرتفعات الطيبة إلى مجرى نهر الليطاني قد فتحتها الغارات الجوية ومدافع الميدان، وجدت الدبابات الاسرائيلية نفسها داخل بقعة من القتل في كمين محكم دمر سرية كاملة.

وأكدت أحدث بيانات المقاومة الإسلامية الصادرة اليوم السبت شمولية دفاعاتها على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، مع مواصلة التصدي لمحاولات التقدم الإسرائيلية على أكثر من محور، واستهداف قوات وآليات العدو في مناطق التماس، بالتوازي مع قصف مواقع وقواعد ومستعمرات في عمق شمال فلسطين المحتلة.

وأظهرت البيانات الصادرة منذ بعد منتصف ليل السبت وحتى ساعات الصباح استمرار العمليات الدفاعية والهجومية بوتيرة متصاعدة، إذ أعلنت المقاومة استدراج قوة إسرائيلية متقدمة في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة نحو مجرى نهر الليطاني إلى كمين ناري محكم عند الساعة 00:30، قالت إنه حوّل المنطقة إلى “بقعة قتل” وأوقع عدداً كبيراً من الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العدو شرع في سحب قتلاه وجرحاه تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، مع تنفيذ مروحيات عمليات إخلاء للإصابات.

وفي إطار المواجهات الحدودية نفسها، أعلنت المقاومة استهداف دبابتين من نوع ميركافا في محيط الخزان في بلدة القنطرة عند الساعة 02:30 بصواريخ موجهة، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة. كما أفادت باستهداف مربض مدفعية في الزاعورة، وتجمعات لجنود وآليات إسرائيلية عند بركة بلدة دبل ومثلث وادي العيون – رشاف، إلى جانب استهداف قوة إسرائيلية تمركزت داخل منزل في بلدة دبل بمسيّرة انقضاضية، ثم استهداف دبابة ميركافا أخرى في البلدة نفسها وتحقيق إصابة مؤكدة.

كما قالت المقاومة إنها تصدت عند الساعة 07:45 لطائرة استطلاع مأهولة من نوع “RC12” في أجواء البقاع الغربي، وأجبرتها على التراجع، وكانت المقاومة أعلنت امس ايضا انها تصدت بالدفاع الجوي للطائرات الاسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية، في مؤشر على توسيع نطاق التصدي ليشمل الأجواء إلى جانب خطوط المواجهة البرية.

وبحسب مجمل البيانات العسكرية التي أصدرتها المقاومة أمس الجمعة 27 آذار، فقد بلغ عدد العمليات 58 عملية، تركزت بصورة أساسية في مواجهة الجيش الإسرائيلي على محاور التقدم عند بلدات البياضة والقنطرة ودبل ودير سريان والطيبة وبيت ليف وشمع، وشملت استهداف تجمعات الجنود والآليات، والاشتباك من مسافات قريبة، وتنفيذ كمائن، وقصف مواقع عسكرية، وضرب دبابات وناقلات جند وآليات بعبوات ناسفة وصواريخ موجهة ومحلّقات انقضاضية.

وأظهرت بيانات الأمس أن الثقل العملياتي تركز خصوصاً على محيط بلدات البياضة والقنطرة والمالكية، حيث تكرر استهداف تجمعات الجيش الإسرائيلي وآلياته مرات متتالية، في محاولة لمنع تثبيت أي تقدم ميداني أو تموضع دائم داخل القرى والنقاط المتقدمة. وتحدثت البيانات عن اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة من مسافة صفر، وعن استهداف قوات متسللة إلى منازل وأحياء داخل البلدات الجنوبية، بما يعكس طابع المواجهة البرية المباشرة على امتداد الشريط الحدودي.

وفي موازاة ذلك، امتد القصف إلى العمق، إذ أعلنت المقاومة أمس استهداف قاعدة تيفن شرق عكا، ومنظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا، وبنى تحتية عسكرية في كرميئيل، وموقع غادوت شمال بحيرة طبريا، وقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، وقاعدة ستيلا ماريس على الساحل الشمالي، إضافة إلى الكريوت، فضلاً عن استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومرغليوت ونهاريا وشلومي وإيفن مناحيم.

وتواصل هذا النمط اليوم أيضاً، مع إعلان المقاومة قصف قاعدة “ميشار” التي وصفتها بأنها مقر الاستخبارات الرئيسي للمنطقة الشمالية شمال شرق صفد، إلى جانب استهداف مستوطنتي المالكية وأفيفيم، بما يعزز دلالة العمليات على الجمع بين الدفاع الحدودي المباشر ونقل النيران إلى عمق المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية في الشمال.

وفي ما يتعلق بالخسائر الإسرائيلية، تؤكد عمليات المقاومة أمس واليوم على إيقاع إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف الجنود والآليات، واستهداف عدد من دبابات ميركافا وناقلات الجند والمراصد المستحدثة، ووزعت أمس مشاهدة دبابة إسرائيلية تحترق في بلدة البياضة بعد إصابتها بصاروخ موجه. كما تحدثت عن استهداف أربع دبابات ميركافا دفعة واحدة في القنطرة، واستهداف دبابتين وناقلة جند في وادي العيون، إضافة إلى سلسلة ضربات بمسيّرات انقضاضية استهدفت تجمعات الجنود ومواقع المدفعية.

وتؤكد المقاومة إن عملياتها تأتي في سياق الدفاع عن لبنان وشعبه، وإنها تركز على المواقع العسكرية وانتشار الجيش الإسرائيلي، رداً على التوغل والقصف الإسرائيليين، فيما تشير وتيرة البيانات الصادرة اليوم إلى استمرار المعارك المفتوحة على طول الحدود، مع تكثيف التصدي لمحاولات التقدم، وتوسيع بنك الأهداف في العمق الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى