القنبلة النووية بين يديّ خامنئي

نبيه البرجي
ربما تكون العودة الى معادلة توازن الردع. لا أميركا تستطيع تقويض النظام في ايران، ولا «اسرائيل» تستطيع القضاء على حزب الله. دونالد ترامب يقف ضائعاً وسط الحلبة، حتى أنه يخشى أن يكون هناك من يهيل التراب على جثته بعد خروجه من البيت الأبيض، كما فعل هو مع جو بايدن وباراك أوباما.
في حوار على صفحات «النيويورك تايمز» «لم يعد بامكان أتباعه الادعاء بأنه يلعب الشطرنج الثلاثي الأبعاد»…
«الارتجال السياسي أمام عدو متمرس كايران». ومن خلاصات الحوار «ان ترامب سيندم» بسبب «الضرر البنيوي الذي ألحقته الحقبة بالدور القيادي للولايات المتحدة وللروح الأميركية». كما أن واشنطن «تحولت من ضامن لللاستقرار العالمي الى شريك يبتز حلفاءه، ويتصرف خارج القانون الدولي وخارج الدستور، لتنتفي الثقة في قيادة العالم بالصفقات المرتجلة لا بالقيم».
ما النتيجة؟
سقوط أميركا أمام العالم، وسقوط ترامب على أبواب الكابيتول في الانتخابات النصفية.
واذ وصفناه بالراقص على رؤوس الثعابين، تتحدث مونا شارين، المحللة السياسية من الخط المحافظ، عن «نهاية من يرقص على خيوط العنكبوت «، السؤال المثير اذا «كنا قد قدمنا لمجتبى خامنئي تلك الهدية الذهبية، بأن يصنع القنبلة النووية تحت النيران»؟
في اليوم نفسه «نعم أرى امكانية ابرام اتفاق مع ايران قريباً»، ثم للقناة 14 الاسرائيلية «قادرون على السيطرة على مضيق هرمز، ونعمل على ذلك بالفعل». أيضاً لـ»الفايننشال تايمز»، تهديد بخيارات عسكرية تشمل «السيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب (وهو الرهان المستحيل) وعلى المنشآت النفطية». هل ثمة رأس على كتفي هذا الرجل؟
كلام في كل من واشنطن و»تل أبيب» عن «مفاجآت الشارع»، تزامناً مع كلام طهران عن «مفاجآت الميدان»، بعدما بدا واضحاً أن ترامب ونتنياهو ما زالا يدوران في حلقة مقفلة. المحلل العسكري الاسرائيلي عاموس هرئيل، لا يستبعد أن تتراجع الامدادات العسكرية الأميركية للدولة العبرية، ان بسبب تصعيد ترامب ضد ايران أو بسبب تراجعه، خصوصاً وأن الطريقة التي يقاتل بها حزب الله، وكذلك نوعية الأسلحة التي يستخدمها، تربك القيادات الاسرائيلية، لنذكّر بكلام ايهود باراك عام 2000 «لكأننا نقاتل في أزقة جهنم».
انها حقاً أزقة جهنم… !!