مقالات رأي

هل يُعدّل إعلان النوايا اللبناني – “الإسرائيلي”؟

ميشال نصر
الديار

يجمع المراقبون على امرين في معرض تحليلهم لما شهدته واشنطن لبنانيا بداية هذا الاسبوع، ونتج منه “اعلان نوايا” لبناني – “اسرائيلي”، بضمانة الرئيس ترامب شخصيا، ما كان يمكن ان يكون افضل مما كان، رغم اقرارهم في المقابل بان كفته راجحة لمصلحة “تل ابيب”، نتيجة التدخل الاميركي المباشر في اكثر من محطة من محطات التفاوض، التي كادت تهدد بتطييرها.

وتشير مصادر مواكبة الى ان ما حققه لبنان من نقاط لم يكن ليتحقق، لولا ضغوط اصدقاء بيروت من عرب واوروبيين، وبعض المسؤولين الاميركيين، الذين عملوا على اعادة نوع من التوازن، دون اغفال العامل الاقليمي واجوائه “التبريدية”.

المصادر التي قرأت في موقف الثنائي الشيعي ايجابية يمكن البناء عليها، سمحت باعادة فتح خطوط التواصل بين المقرات الرسمية وعبر قوات خلفية، بهدف تحسين واقع الاتفاق من خلال التطبيق، وهو ما عبر عنه طرح الرئيس بري لمعادلة تقوم على شرطين أساسيين: وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط برا وبحرا وجوا، يترافق مع وقف عمليات الهدم الإسرائيلية، إلى جانب اعتماد انسحاب متوازن يشمل انسحاب مقاتلي حزب الله من جنوب الليطاني، مقابل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، تاركا مساحة لتحركات سياسية داخلية وإقليمية ودولية، بحثا عن صيغة معدلة يمكن البناء عليها، متوقفة عند زيارة قائد الجيش اللبناني إلى عين التينة قبل إعلان الموقف، وربطها بمحاولات بلورة موقف تفاوضي لبناني أكثر تماسكا.

وتابعت المصادر بان التواصل مستمر مع واشنطن من قبل اكثر من طرف خارجي وجهة لبنانية، وعبر قنوات فاعلة اثبتت نجاحها، لفتح المجال امام اعادة التفاوض حول بعض النقاط خلال الجلسات المقبلة، علما أن إمكان تطبيق أي تفاهم، تبقى مرتبطة بمدى استعداد الولايات المتحدة و”إسرائيل” لقبول التعديلات المطروحة، التي وفقا للمعلومات الاولية غير منفتحة على أي تعديلات، معتبرة ان ما كتب قد كتب، وان ما يقال اليوم من تحفظات معروف وجرى تبادل الرسائل بشأنه خلال مفاوضات الايام الماضية.

وكشفت المصادر ان تساؤلات واعتراضات حزب الله محقة في جانب كبير منها، ذلك ان الاتفاق يحمل الكثير من اللبس وعدم الوضوح وامكان التفسير المطاط، تاركا المجال في الوقت نفسه لتعديلات بالاتفاق بين اطرافه، متوقفة عند مجموعة من النقاط، ابرزها:

– وقف نار مشروط بالتوقف الكامل عن اطلاق النار من جانب “اسرائيل” دون اي حرية حركة، اذ لا ضمانات حاليا بعدم استكمال الاستهدافات والاغتيالات، وتحليق المسيرات الذي استمر منذ اتفاق 27 تشرين، كما انه لا ضمانات بوقف عمليات التفجير التي تنفذ في البلدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى