حكم تاريخي في باريس… إدانة شركة كبرى بتمويل جماعات مسلحة في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الإثنين، شركة لافارج لصناعة الإسمنت، على خلفية تورط فرعها في سوريا بتمويل جماعات مسلحة وانتهاك العقوبات الأوروبية، بهدف مواصلة تشغيل مصنعها في شمال البلاد خلال الحرب.
كما أدانت المحكمة ثمانية موظفين سابقين في الشركة، بينهم مسؤولون تنفيذيون، بالتهم نفسها.
وخلص القضاة إلى أن “لافارج” دفعت ما مجموعه 5.593 مليون يورو إلى جماعات متشددة، بينها تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، خلال الفترة الممتدة بين عام 2013 وأيلول 2014.
وقالت رئيسة المحكمة، إيزابيل بريفوست-ديسبريز، إن هذه المدفوعات أسهمت في تمكين تلك الجماعات من السيطرة على موارد طبيعية في سوريا، ما أتاح لها تمويل عمليات داخل المنطقة وخارجها، بما في ذلك في أوروبا.
وأشار الحكم إلى أن الشركة واصلت نشاطها في سوريا بعد عام 2012، خلافًا لشركات متعددة الجنسيات أخرى غادرت البلاد، حيث قامت بإجلاء موظفيها الأجانب فقط، بينما أبقت على العمال السوريين حتى أيلول 2014، حين سيطر تنظيم “داعش” على المنطقة التي يقع فيها المصنع.
تعود القضية إلى سنوات الحرب السورية الأولى، حين واجهت الشركات الأجنبية العاملة في مناطق النزاع تحديات كبيرة بين الانسحاب أو الاستمرار في العمل وسط بيئة أمنية معقدة.
