مقالات رأي
الجزء الخامس : خلافات القوات اللبنانية في أمريكا… تظهر إلى العلن؟

📰 تقرير خاص
الجزء الخامس : خلافات القوات اللبنانية في أمريكا… تظهر إلى العلن؟
✒️ في الإعادة إفادة، و عَود على بدء ..
خلال مسيرتنا الطويلة كموقع احترافي يُعنى “بالحقائق اللبنانية” خارج لبنان ، وفي لحظة لم نكن نتوقعها على الإطلاق، رصدنا وشوشات على وسائل التواصل الاجتماعي تحكي عن “خلافات بسيطة” بين بعض الحزبيين في مدينة لوس انجلوس، فتابعنا بصمت و ثابرنا بحيادية تامة لنكتشف لاحقاً انه زلزال حزبي حقيقي يتعاظم منذ اكثر من عامين… و يُكمل حتى لحظة كتابة هذه السطور.
حَرِصنا منذ البداية على الموضوعية في سرد الاحداث بحسب تواتر حدوثها، كما حرِصنا جداً على الحصول على اثباتات حسيّة قبل النشر.
و ها نحن اليوم نعود في منشورنا الخامس الى بدايات هذه الازمة ، كمبادرة من موقعنا لدفع القياديين في هذا الحزب لالقاء نظرة خلفية هادئة فيعيدوا التقييم العام و يستعيدوا الرؤية الواضحة لما يحدث… و لو متأخرين..
⚠️كيف انفجرت أزمة الاغتراب القواتي في الولايات المتحدة؟
مع إصرار المسؤولين على تسخيف الاحداث هناك و انتهاج استراتيجية التكتم، يتضّح جلياً للجميع انه لم يعد ممكناً التعامل مع ما يجري داخل أوساط “القوات اللبنانية” في الاغتراب، وتحديدًا في الولايات المتحدة الأميركية، على أنه مجرد تباين تنظيمي عابر.
فما تكشفه الوقائع المتراكمة منذ سنتين هو أزمة عميقة خرجت من الغرف المغلقة إلى العلن، ثم شقّت طريقها إلى ساحات القضاء… الاميركي.
ــــــــــــــــــــ ✦ ــــــــــــــــــــ
القصة بدأت بعد نهاية الانتخابات في مركز لوس انجلوس عام ٢٠٢٤، إذ راحت تظهر سلسلة مواقف وتصريحات حامية عبر وسائل التواصل ثم تصاعدت تدريجياً لتصل إلى مستوى الاهانات الشخصية المباشرة , فقابلتها بالطرف الآخر انتقادات شديدة و لاذعة ضد مسؤولين في الاغتراب، متهمين إياهم بازدواجية المعايير و التمظهر بالقوة و الثبات، في حين انهم ضعفاء ضمنياً كونهم يخفون خطة سياسية خبيثة وراء هذه المواجهة المفتوحة، و التي كان يمكن احتوائها منذ البداية لو اعطت هذه القيادات وزناً لما يحدث، إنما تُركت الازمة تتفاقم عن سابق “تصميم خبيث” لتتحول إلى صراع علني مباشر ، خدمة لخطة مدروسة.
🚨لكن الأخطر جاء مع إعادة التداول العلني بتقارير تلفزيونية قديمة، يتناول احدها اتهامات بالتحرّش طالت أحد المسؤولين الحاليين، و تقرير آخر يحكي عن صدور حكم قضائي في ملف ضريبي منفصل يتصل بأحد أطراف النزاع.
و هو ما زاد من حدّة الانقسام ورفع منسوب التوتر بشكل فاضح. إذ ما لبثت ان ظهرت سريعاً الدعاوى القضائية بتهم القدح و التشهير، كما ظهرت الدعاوى المضادة لها..
لتتحّول الإنذارات القانونية و الدعاوى القضائية بشكل عام، الى أداة أساسية و عدة الشغل في هذا النزاع، بمسار مخجل يعكس انتقال الخلاف من سياسي–تنظيمي إلى قانوني–شخصي بامتياز.
مصادر متابعة ترى أن ما يحصل يكشف خللاً في الإدارة نفسها، حيث فشلت في احتواء الخلاف قبل أن يتضخم. فيما يرى آخرون أن الانفجار كان حتميًا نتيجة تراكمات طويلة جرى تجاهلها عمداً، في إشارة لتقرير سابق كان قد اُرسل للقيادة، لكن جرى تهميشه بقوة و مُنع من الوصول الى معراب، يحذّر من ممارسات بلطجية بدأت تطل برأسها و تنذر بانفجار قادم..
في المحصلة، ما يجري اليوم في الاغتراب القواتي لم يعد مجرد أزمة داخلية. إنه نموذج صارخ لكيف يمكن لتباين تنظيمي عادي أن يتحول إلى نزاع على السلطة متعدد الجبهات: إعلاميًا، تنظيميًا، وقضائيًا.
📊 والسؤال الذي يفرض نفسه: عندما تصل الخلافات إلى هذا المستوى من التصعيد، هل يبقى الحديث عن “تباين طبيعي” مقبول ؟ أم أننا أمام أزمة ثقة تضرب عمق التجربة الحزبية في الاغتراب؟
✍️ يتبع….



