مقالات رأي

طهران تهز العصا….!

د. نزيه منصور

ظن نتن ياهو وفريقه أن رفع العلم الصهيوني فوق قلعة الشقيف يمنحه فرصة قصف بيروت وضاحيتها الجنوبية بذريعة تعرض شمال فلسطين لصاليات المقا.ومة ودعوة سكان الضاحية لمغادرتها حرصاً على حياتهم، وكرر الأمر مرات عدة، وأنه أعلم ترامب ونال بركته مع ضوء أخضر فاقع…!
سارعت طهران وطلبت من المستوطنين الصهاينة مغادرة شمال فلسطين المحتلة ولا سيما مدينة حيفا ولوّحت بإقفال مضيق باب المندب مجدداً إلى جانب مضيق هرمز، وتحركت عواصم الإقليم خشية تدحرج كرة النار …!
وإذ بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يأمر بوقف الحرب على لبنان مقابل وقف إطلاق النار من قبل حز.ب الله، فسارعت قطر وأعلنت أنها منذ يوم الأحد تسعى لوقف إطلاق النار، وتبع ذلك اتصال مستشار رئيس مجلس النواب بالسفارة الأميركية ناقلاً طرح الرئيس لوقف العدوان على الضاحية وإقناع الحزب بالتجاوب…!
ينهض مما تقدم، أن وقف إطلاق النار قابل للانفجار في أي لحظة، حيث اعتاد العدو الاختراق بشكل دائم، رغم مطالبة المفاوض اللبناني بوقف إطلاق النار في واشنطن لكن من دون جدوى، إذ أصرّ العدو على نزع سلاح الحزب واعتقال قيادته وبحضور الوسيط الاميركي تاركاً للعدو حرية القتل والتدمير والاحتلال مثنياً ومؤيداً للمفاوض الصهيوني. وفجأة يعلن ترامب وقف الحرب ويأمر ربيبته بذلك، وهذا يؤكد أن كل ما يحصل من قتل وتدمير وتهجير واحتلال هو قرار أميركي بامتياز، والذي لا يفهم إلا لغة القوة، وأن هز عصا طهران والتلويح بورقة مضيق باب المندب دفعت بإدارة ترامب بلجم نتن ياهو وحالت دون العدوان على العاصمة والضاحية، وتفيد هذه الخطوة أن الحرارة عادت إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران بوساطة إسلام آباد…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا أمر ترامب بوقف إطلاق النار ؟
٢- هل هز العصا الايرانية فرض ذلك؟
٣- هل فشل فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني؟
٤- ما تأثير وقف اطلاق النار على المفاوضات اللبنانية الصهيونية في واشنطن؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى