لبنان وإسرائيل يتفقان على وقف إطلاق النار

أعلن لبنان وإسرائيل، مساء الأربعاء، موافقتهما على تنفيذ وقف إطلاق النار الهش، وإنشاء مناطق أمنية لبنانية يُستبعد منها حزب الله، وذلك عقب مفاوضات جرت في واشنطن.
وأفاد بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأن وقف إطلاق النار “مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإجلاء جميع عناصر حزب الله” من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
كما اتفق الجانبان على إنشاء “مناطق تجريبية”، يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة “بشكل حصري على المنطقة، مع استبعاد أي جهات فاعلة غير حكومية”.
وجاء في البيان: “ستتيح هذه الخطوات إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن”.
وأضاف: “أكدت جميع الدول أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حكومتان سياديتان، ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو فاعل من غير الدول، لاحتجاز مستقبل لبنان كرهينة”.
وأشار البيان إلى أن لبنان وإسرائيل اتفقا على مواصلة المفاوضات المباشرة، بهدف بناء الثقة وحل القضايا العالقة الأخرى.
كما اتفق الجانبان على استئناف المحادثات بشأن “المسارات السياسية والأمنية” خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وكانت واشنطن قد استضافت، يومي الثلاثاء والأربعاء، الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية مسؤولين أميركيين، في وقت يرفض حزب الله هذه المفاوضات كما يرفض نزع سلاحه، وهو مطلب تشدد عليه إسرائيل.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت قد أعلن، عبر منصة “إكس”، بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات، أن “التقدم مستمر على المسارين السياسي والأمني”.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن أمله في أن تسفر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المستمرة في واشنطن عن “خطة عمل” بشأن الأمن في لبنان.
وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: “نأمل أن نتمكن اليوم من صياغة بيان مشترك حول خطة عمل، وحول مسار نحو تحقيق الأمن في هذا البلد، يكون مستقلاً عن حزب الله وعن نفوذه الضار”.
وكان روبيو قد أعلن، الثلاثاء، خلال جلسة استماع أخرى في مجلس الشيوخ، أنه كان بإمكان لبنان وإسرائيل إبرام اتفاق سلام “بدءًا من الغد”، لولا عقبة حزب الله.