الصحف

وعود ترامب الكبيرة التي اختفت من الاتفاق مع إيران.

الاعلام العبري
القناة 12:

 

تومر ألماغور

خلال الحرب الحالية، نقض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة طويلة من الوعود الكبيرة المتعلقة بإنجازات الحرب مع إيران. فقد تعهد بأنه “لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط”، وأكد أنه “من الواضح تماما” أن الاتفاق سيحد من برنامج الصواريخ الإيراني، وأصرّ على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون رسوم عبور. لكن وعود ترامب المتتالية في الأشهر الأخيرة تلاشت مع توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
الحد من منظومة الصواريخ الباليستية:
بينما كانت القوات الأمريكية تتقدم بأعداد كبيرة نحو إيران، صرّح الرئيس ترامب بأن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يشمل أيضا منظومة صواريخها الباليستية. وفي مناسبة أخرى، بعد يوم من بدء الحرب، صرّح بأن الهدف الأمريكي هو محو منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية وقدرتها على إنتاج الصواريخ من على وجه الأرض. كما تفاخر بالضرر الهائل الذي ألحقته الولايات المتحدة ببرنامج الصواريخ.
لكن وعود ترامب لا تصمد أمام اختبار الواقع. أولا، لا تتضمن مذكرة التفاهم أي إشارة مباشرة إلى منظومة الصواريخ الباليستية، في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين. وبهذا، تُرسّخ إيران فعليا حقها في الاحتفاظ بمنظومة صواريخها الباليستية في الاتفاق الحالي. واللافت، أن ترامب صرّح امس بأنه سيكون من “غير العدل” ألا تمتلك إيران صواريخ باليستية، لأن دولاً أخرى تمتلكها.
قطع العلاقات مع وكلاء إيران:
وعد ترامب بأن النظام الإيراني لن يتمكن من “مواصلة تسليح وتمويل وتوجيه جيوشه الإرهابية خارج حدوده”، هذا ما وعد به ترامب في اليوم الأول للحرب. وكان قطع العلاقات مع وكلاء إيران هدفاً استراتيجياً رئيسياً لإسرائيل أيضاً. لكن على غرار ما حدث مع الصواريخ الباليستية، لا تتضمن مذكرة التفاهم أي إشارة إلى وكلاء إيران، بما يضمن فعلياً عدم تقييدها بموجب الاتفاق من مواصلة دعم الحوثيين وحزب الله والميليشيات في العراق ووكلائها الآخرين. إضافةً إلى ذلك، يربط الاتفاق وقف إطلاق النار في إيران بوقف إطلاق النار في لبنان، بما يعزز العلاقة بين إيران وحزب الله، وكيلها الرئيسي.
المرور الحر عبر مضيق هرمز:
كان أحد أهم دوافع ترامب لإنهاء الحرب، هو فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وقد وعد الرئيس مرارا في الأشهر الأخيرة بفتح المضيق أمام حركة الملاحة الحرة بعد انتهاء الأعمال العدائية، دون أية رسوم. لكن بموجب نص مذكرة التفاهم، سيُسمح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة للمضيق مستقبلا. وينص الاتفاق على أن إيران ستسمح للسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز “مجانا لمدة 60 يوما فقط، وأن مستقبل حركة الملاحة في المضيق سيُحدد بين إيران وسلطنة عمان بالتشاور مع بقية دول المنطقة.
يبدو أن الولايات المتحدة، بفعلها هذا، تقبل بالمطلب الإيراني بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مما يخلق آلية جديدة وغير مسبوقة لإيران، تنتهك القانون الدولي، ومن المتوقع أن تمنحها نفوذاً سياسياً واقتصادياً هائلاً.
تغيير النظام:
لم يَعِد الرئيس صراحةً بتغيير النظام في إيران، لكن تصريحاته أشارت بوضوح إلى نيّته. فقبل الحرب بفترة وجيزة، قال ترامب إن تغيير النظام سيكون “أفضل ما يمكن أن يحدث” في إيران. وفي السادس من مارس، كتب أنه بعد استسلام إيران، ستبدأ عملية “انتخاب قائد مُتفق عليه”. مع ذلك، ورغم اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، لم يتغير النظام في إيران، بل ازداد تطرفاً، واكتسب الحرس الثوري نفوذاً أكبر من أي وقت مضى. بل إن ترامب أعلن يوم الثلاثاء “لم أكن مهتما أبداً بتغيير النظام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى