العدو هستر …!

اعتبر العدو بعد ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ أن الملعب أصبح شاغراً، وأن الجمهور يصفق له في لبنان والكيان، وبالتالي هُزمت المقا.ومة وأصبحت في خبر كان، خاصة أن الحكومة نزعت الشرعية عن حز.ب الله وعمقه الجغرافي من حصتها والجولاني من أهل البيت…!
خمسة عشر شهراً متواصلة والمجازر والدمار والقتل في البيئة الحاضنة لفريق لبناني وازن، وأن كل من سلام وعون بصفتهما الرسمية منحا الضوء الأخضر بإعلان وفاة الحزب بانتظار تحديد ساعة الدفن الموعود
بموجب اتفاق أميركي صهيوني لبناني يصدر من واشنطن على قياس ١٧ أيار عام ١٩٨٣ المشؤوم، وإذ برجال الله يقلبون الموازين رأساً على عقب بمسيّرات متواضعة إنتاج محلي عبر استخدام ألعاب الأطفال وتحويلها إلى سلاح غير مسبوق يصيب العصابات الصهيونية مقتلاً وتُخرج نتن ياهو وحكومته من عقالهما على قاعدة: ضربتين على الراس بتقتل اتفاق إيراني أميركي من جهة وألعاب الأطفال من جهة أخرى…!
بلغ الصراخ الصهيوني عواصم العالم، وهنا دبّت النخوة بماكرون الرئيس الفرنسي عبر إصدار مذكرة توقيف بحق تاجر الكترونيات لبناني وإحالة الملف بواسطة الإنتربول بذريعة أن الألعاب والالكترونيات تفككها
ادمغة الحزب وتحولها إلى سلاح فريد من نوعه وغير مسجل له براءة اختراع. والمؤسف أن القضاء اللبناني أوقف المفترى عليه بتهم لا على البال ولا الخاطر بدلاً من منحه أوسمة ودروع يفتخر به إذا صح الخبر…!
ينهض مما تقدم، أن الكيان الصهيوني قد مضى عليه ٧٨ سنة من تاريخ الاعتراف به كدولة من قبل الأمم المتحدة ويعيش في حالة عدم الاستقرار ويمارس الاجرام بدعم غربي تتقدمهم واشنطن، ويسجل انتصارات على الأنظمة العربية بالجملة والمفرق، والهزيمة اليتيمة التي لحقت به من القوى الوطنية والإسلامية حيث تفرغت المقا.ومة الإسلامية عسكرياً وسياسياً بدعم إيراني وقوى الأحرار في العالم، وإذ بمبدعي الحزب يمطاطون خيولهم وسيوف لعب الأطفال ويدمرون آليات العدو ويقتلون عصابات العدو تحت راية لا إله إلا الله مرددين مقولة الحسين بن علي (ع): هيهات منا الذلة…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا جنّ جنون العدو وشنّ غارات بأحدث طائراته في مختلف المناطق اللبنانية؟
٢- هل غيّرت فعلاً ألعاب الأطفال المعادلة كسلاح قليل الكلفة ولا رادع له حتى تاريخه؟
٣- لماذا ثارت حمية الرئيس الفرنسي زوج الست وأرسل مذكرة توقيف بحق مستورد ألعاب الأطفال؟
٤- هل يستحق التوقيف أو منحه أوسمة وتكريم من قبل الحكومة اللبنانية؟
د. نزيه منصور



