فرنسا تقود مفاوضات مع أمريكا لرسم صورة الجنوب بعد انتهاء عمل اليونيفيل

كشف مصدر حكومي أنّ النقاشات الدولية الجارية بالتوازي مع المفاوضات لا تقتصر على وقف النار أو الانسحاب الإسرائيلي، بل تمتد إلى رسم صورة الجنوب اللبناني في مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة قوات “اليونيفيل” بصيغتها الحالية نهاية العام.
وأضاف إنّ باريس تقود مشاورات واسعة مع واشنطن وعدد من الدول الأوروبية (أبرزها إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة) والأمم المتحدة، حول ترتيبات أمنية جديدة، يكون الجيش اللبناني في صلبها، وسط اقتناع متزايد داخل العواصم الغربية بأنّ المرحلة المقبلة تستوجب انتقالاً تدريجياً للمسؤوليات الأمنية من القوات الدولية إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية. وأضاف، أنّ فرنسا تعمل بالتوازي على إعداد مؤتمرَين دوليَّين منفصلَين، الأول مخصَّص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية عبر برامج تمويل وتجهيز واسعة، والثاني مخصَّص لإعادة إعمار المناطق المتضرّرة وتنشيط الاستثمار في البنى التحتية، وذلك بهدف فصل المسارَين مالياً وسياسياً وتعزيز فرص نجاحهما. لكنّ الديبلوماسي نفسه شكّك في إمكانية سلوك مبدأ الفصل بين المسارَين الطريق إلى النجاح، إذ سيرتبط ذلك بـ”تعاون حزب الله” على تسليم سلاحه سريعاً وتفكيك بنيته الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، ليقتصر عمله كحزب سياسي حصراً”.