أخبار عالمية

🛑 سلطنة عُمان تفرض حصاراً بحرياً على إسرائيل وتقطع أحد أهم طرق إمدادها من شرق أفريقيا!

 

نقلت القناة 12 الإسرائيلية ان اتفاقاً سرياً جديداً بين سلطنة عُمان وإيران يضع إسرائيل أمام حصار بحري عُماني، سيؤدي إلى القهوة والطحينة والسمسم في الأسواق الاسرائيلية.

في تحول كبير في الموقف العُماني، قررت مسقط وبعد اتفاق سري مع طهران، وقف استقبال أو إعادة شحن البضائع المتجهة إلى إسرائيل عبر موانئها، وعلى رأسها ميناء صلالة، الذي كان يشكل محطة رئيسية في سلسلة الإمداد الإسرائيلية القادمة من شرق أفريقيا.

القرار العُماني أصاب بشكل مباشر أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها إسرائيل لاستيراد السمسم والبن والكاكاو من أفريقيا. فإثيوبيا، التي تُعد مصدراً رئيسياً للسمسم وحبوب البن إلى إسرائيل، دولة حبيسة، وتخرج صادراتها عبر ميناء جيبوتي قبل نقلها إلى موانئ وسيطة. وكان ميناء صلالة العُماني حتى وقت قريب إحدى أهم هذه المحطات قبل إعادة شحن الحاويات باتجاه إسرائيل.

لكن عُمان أغلقت هذا المسار مقابل تسوية سرية مع ايران، ورفضت استقبال البضائع المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية.

وكان بإمكان الشركات الإسرائيلية سابقاً الالتفاف على صلالة وتحويل الشحنات عبر موانئ دبي، إلا أن الحرب مع إيران والحصار الإيراني على مضيق هرمز عطّلا هذا البديل أيضاً، لتجد إسرائيل نفسها أمام اختناق متزايد في طرق التجارة القادمة من الشرق وشرق أفريقيا.

التداعيات بدأت تظهر بالفعل داخل إسرائيل، خصوصاً لدى كبار مصنّعي الطحينة. شركة «أخفا»، أكبر مصنّع للطحينة في إسرائيل، وشركة «سوغات» المنتجة لطحينة «العراز»، حذرتا من اضطراب الإمدادات واحتمال حدوث نقص في الأسواق، فيما أكدت «أخفا» أنها لا تخطط حالياً لرفع الأسعار، لكنها تخشى من عدم قدرتها على تأمين الكميات المطلوبة.

وزارة الخارجية الإسرائيلية دخلت بدورها على خط الأزمة، فيما تحاول الشركات الإسرائيلية الضغط لإيجاد تسوية مع سلطنة عُمان، لكن المحاولات لم تحقق نتيجة حتى الآن.

وتبحث إسرائيل الآن عن طرق التفافية جديدة عبر مصر وقبرص لتعويض الطريق العُماني، إلا أن هذه البدائل تعني طرقاً أطول وتكاليف لوجستية أكبر، بينما يستمر الضغط على سلاسل الإمداد الإسرائيلية.

المفارقة السياسية أكبر من أزمة الطحينة والقهوة نفسها فهي تفاقم عزلة اسرائيل في المنطقة وتزيد من قوة ايران.

فعُمان التي كانت تُطرح قبل سنوات كإحدى أبرز الدول المرشحة للتطبيع والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وانتقلت العلاقات بينها وبين إسرائيل إلى مستوى الزيارات والاتصالات الرسمية، أصبحت اليوم الدولة التي تغلق موانئها أمام البضائع الإسرائيلية.

وبالتزامن مع إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام الملاحة المرتبطة بإسرائيل، أصبحت مسقط وطهران تضغطان على طريقين أساسيين من طرق التجارة الإسرائيلية في المنطقة، في تحول يعكس حجم التغير الذي فرضته الحرب على الخريطة السياسية والتجارية في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى