غارات متواصلة وشهداء بالعشرات والتصعيد يتدحرج

لم تهدأ وتيرة التصعيد في جنوب لبنان، حيث واصلت إسرائيل غاراتها المكثفة طوال ساعات الليل وحتى صباح اليوم، في مشهد ميداني يعكس تصعيداً واسعاً ومتدرجاً يطال مختلف القرى والبلدات الجنوبية، وسط ارتفاع في حصيلة الشهداء والجرحى واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ صباح اليوم سلسلة غارات استهدفت بلدات فرون ودبين وكفرحتى وجبشيت وجويا وحاروف، بالتزامن مع تحليق مكثف وعلى علو منخفض في أجواء الجنوب.
وسُجلت فجر اليوم غارات على بلدات برج رحال، حيث أدت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، إضافة إلى استهداف بلدات أرزون، المنصوري، معروب، ميفدون، القصير والغندورية، فيما أفيد عن سقوط ثلاثة جرحى في أرزون.
وفي بلدة عبا، أسفرت غارة عن استشهاد أربعة أشخاص بينهم رئيس البلدية محمد حسين ترحيني وشرطي بلدي، في حين استهدفت غارة أخرى سيارة على طريق آبار فخر الدين – النبطية، كانت تقل عائلة مؤلفة من أربعة أفراد، ما أدى إلى استشهاد الأب والأم وإصابة طفليهما بجروح.
أما في بلدة صديقين، فقد أدت غارة إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، وسط استمرار عمليات القصف الجوي التي طالت مناطق متعددة في قضائي النبطية وصور.
وبالتوازي، أفيد بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في محيط دوار كفررمان – النبطية، فيما استُهدفت بلدة جويا صباحاً بغارة جديدة.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم دامٍ شهدته المنطقة أمس، حيث أسفرت الغارات الجوية والقصف المدفعي عن استشهاد ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
كما ترافق العدوان الجوي مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة من القرى الحدودية، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير ونسف المنازل في قرى الحافة الأمامية، حيث تم تفجير منازل في حي الشومرة في الناقورة، إضافة إلى بلدات عيتا الشعب والقنطرة والطيبة.
في المقابل، واصل “حزب الله” عملياته العسكرية، معلناً اليوم استهداف مستوطنات ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا بصليات صاروخية، بعد أن كان قد أعلن أمس تنفيذ 31 عملية عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي.
وشملت تلك العمليات استهداف بارجة عسكرية قبالة السواحل اللبنانية، إضافة إلى تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في محيط القلعة في بلدة شمع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات إسرائيلية متصاعدة من توسيع نطاق العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار المواجهات على الجبهة الجنوبية وغياب أي مؤشرات جدية على التهدئة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات أكثر خطورة في الأيام المقبلة.